أَرجحُهما: عند الإِمام: الإِعراضُ، وإِنَّما يُفَرِّق، إذا رَضُوا بحكمنا.
وَوَجْهُ الثَّاني: أَنهم بالترافُع أَظْهَرُوا ما خالَفَ الملة، فأَشبه ما إِذا أَظْهَروا خمروهم. وإذا التمسوا من حاكِم المسلمين ابتداءَ نِكَاحٍ، أجَاب إِنْ كانتِ المرأةُ كتابيةً، ولم يكنْ لها وليٌّ كافرٌ، ولا يزوجّ إِلا بشهود مسلمين.
وعند أَبي حَنْيِفَة -رَحِمَهُ اللهُ- إِنْ كَانَ الْخَاطِبُ ذِمّيّاً، يجوز أن يعقد النكاح بشهادة أَهْلِ الذِّمَّةِ.
فَرْعٌ: من "التَّتِمَّةِ" لو لم يترافَع المجوسيُّ إِلينا، ولكن عَلِمْنا فيهم مَنْ نكح مَحْرَماً، فالصحيحُ، وبه أخذ أَبُو حَنِيْفَةَ أَنه لا يُتعرَّض له؛ لأَن الصحابة عَرَفُوا من حال المجوسيِّ أَنهم ينكحون المحارم، ولم ينقرضوا لهم.
وَحَكى الزُّبَيْرِيُّ قولاً: أَن الإمام، إِذا عَرَفَ ذلك، فَرَّقَ بينهما، كما لو عرف أَن المجُوسِيِّ نكح مسلمةً أو مرتدةً.