ولَكَ أنْ تَقُولَ: إذا قُلْنَا: إنَّ مِلْكَهُ زائلٌ، فإنَّ ما يَحْتَطِبُهُ يُنْتَزَعُ مِنْ يَدِهِ، وَيَحْكُمُ بكوْنِهِ لأهْلِ الفَيْءِ، فإن كانت اللُّقَطَة كذلك فقياسُه أنْ يجوز للإمام ابتداءُ الألتِقَاطِ لأَهْلِ الفَيْءِ ولبيتِ المالِ، وأنْ يَجُوزَ للْوَلِيّ الالْتِقَاطُ للصَّبِيِّ.
وإذا قلْنا: إنَّ ملْكَهُ غَيْرُ زَائِلٍ، فهو بالذميِّ أشْبَهُ منه بالفاسِقِ، فليكن الْتِقَاطُهُ كالْتقاطِ الذِّمِّيِّ، وكذلك أورده الشَّيْخُ المتولِّي.
(١) وكذا قال ابن أبي هريرة في تعليقه: يجوز التفاط الذمي. ثم في إقرارها في يده قولان كما قلنا في الفاسق لا يختلفان. قد حكاه في الذخائر عن الشيخ أبي حامد الاسفراييني ويقتضي إلحاقه بالفاسق انتزاعه منه ووضعه عند عدل وأنه لا يعتمد تعريفه لكن ذكر ابن الرفعة أنه يقر في يده ويتفرد بالتعريف. قيل: قولان كالفاسق. وعلى هذا اقتصر الشيخ أبو حامد الاسفراييني كما قاله في الذخائر ولا يبعد الفرق بين العدل في دينه وغيره. قال في الوافي: ولو قيل إن قلنا ينزع من يده ولم يفعل ثم عرف أنه يكون له التمليك لكان متجهاً لأنه صالح للتمليك بالكسب، وقد وجد شروطه، غاية ما فيه أنه ارتكب محرماً بالتقرير ومثله لا يؤثم كوطء الراهن الجارية المرهونة دون إذن المرتهن فإنها تصير مستولدة، وإن كان الوطء وقع حراماً إذا كان موسراً.