والقول الثالث: وهو للغزالي: واختاره الرازي: التفريق بين الاسم والمسمى والتسمية (٢).
وأصحاب الأقوال الثلاثة متفقون على أن الأسماء -التي هي الأقوال- مخلوقة، لأنها من جملة الكلام - ولكن أصحاب القولين الأولين قالوا: إن الأسماء ترد بمعنى التسمية، حتى يتأتى لهم القول بخلقها، ولا يناقضوا أقوال أئمة السنة الصريحة في أن الأسماء غير مخلوقة. فهؤلاء إذا قالوا: الأسماء غير مخلوقة أرادوا المسمى، أي أن الله غير مخلوق! أما الأسماء - التي هي الأقوال- فيقولون إنها تسميات!
(١) انظر: تحفة المريد شرح جوهرة التوحيد (ص ٨٧). (٢) انظر المقصد الأسنى شرح الأسماء الحسنى للغزالي (ص ٢٩)، وشرح أسماء الله الحسنى للرازي (ص ٢١).