التاسعة: أفعال الله وأحكامه معللة بالمصلحة؛ وذلك رعاية للمصلحة (١)، وعليه فإنه «لا يصح أن يفعل فعلًا إلا لمصلحة العباد»(٢).
ومن لم يقل بذلك لم يلزمه ذلك.
العاشرة: شرع من قبلنا حجة عند من قال بوجوب رعاية الأصلح على الله؛ معللين ذلك بقولهم: بأن مجيء النبي بشريعة آخر عبث لا فائدة فيه، «والحكيم لا يفعل فعلًا إلا لحكمة وغرض، والفعل من غير غرض سفه وعبث»(٣).
الحادية عشرة: منع اجتهاد النبي ﷺ عند القائل بوجوب رعاية المصلحة على الله بحسب زعمهم، «إن وافق الصلاح، فيمتنع أن يوافق في الجميع»(٤).
بإدارك المصالح في مختلف الأحكام والأوقات، بل إن اختياره واجتهاده متردد «بين أن يكون مصلحة، وبين أن يكون مفسدة، فلا يؤمن من اختياره المفسدة، وذلك خلاف ما وضعت له الشريعة، وهي المصالح»(٥).
الثانية عشرة: منع التقليد في الفروع عند القائل بوجوب مراعاة المصلحة على الله؛ لأنّ العامي لا يأمن زلل ذلك المجتهد ووقوعه في الخطأ (٦).