(١) قال الشارح (٢/٥٢٣) : "لعل الإباء كان لمصلحة دينية". فأقول: وذلك لأن مثل ابن عمر لا يمكن أن تخفى عليه سنة الاستئذان بالسلام، وعليه فلا بد أن يكون قد سلم عند الاستئذان، فلما قيل له: "ادخل بسلام"، فيكون هذا الأمر - والحالة هذه- لا معنى له، بل لعله إلى الاستهزاء أقرب، ولذلك لم يدخل عليهم، ولعله مما يؤيد هذا التأويل ما أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٨/٦٤٧) بسند آخر صحيح بلفظ: عن أبي مجلز قَالَ:
كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا استأذن، فقيل له: ادخل بسلام، رجع قال: لا أدري أدخل بسلام أم بغير سلام؟!