"أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَكْتَسُونَ". يَا ابْنَ أَخِي، ذَهَابُ مَتَاعِ الدُّنْيَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَتَاعِ الْآخِرَةِ. قُلْتُ: أَيْ أَبَتَاهُ! مَنْ هَذَا الرجل؟ قال: أبو اليسر [كعب] بْنُ عَمْرٍو.
٢٧٧- بَابُ دَالَّةِ أَهْلِ الإسلام بعضهم على بعض- ٣٠٩
٥٧١/٧٣٩ (صحيح الإسناد) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ السَّلَفَ، وَإِنَّهُمْ لَيَكُونُونَ فِي الْمَنْزِلِ الْوَاحِدِ بِأَهَالِيهِمْ، فَرُبَّمَا نَزَلَ عَلَى بَعْضِهُمُ الضَّيْفُ، وَقِدْرُ أَحَدِهِمْ عَلَى النَّارِ، فَيَأْخُذُهَا صَاحِبُ الضَّيْفِ لِضَيْفِهِ، فَيَفْقِدُ الْقِدْرَ صَاحِبُهَا. فَيَقُولُ: مَنْ أَخَذَ الْقِدْرَ؟ فَيَقُولُ صَاحِبُ الضَّيْفِ: نَحْنُ أَخَذْنَاهَا لِضَيْفِنَا. فَيَقُولُ صَاحِبُ الْقِدْرِ: "بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ فِيهَا" (أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا) . قَالَ بَقِيَّةُ: وَقَالَ مُحَمَّدٌ: وَالْخُبْزُ إِذَا خَبَزُوا مِثْلُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ إِلَّا جُدُر الْقَصَبِ. قَالَ بَقِيَّةُ (١) : وَأَدْرَكْتُ أَنَا ذَلِكَ: مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ وَأَصْحَابَهُ.
٢٧٨-بَابُ إِكْرَامِ الضَّيْفِ وخدمته إياه بنفسه - ٣١٠
٥٧٢/٧٤٠ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم، فبعث إلى نساءه فَقُلْنَ: مَا مَعَنَا إِلَّا الْمَاءُ، فقال
(١) هو: ابن الوليد الحمصي الثقة إذا صرح بالتحديث كما هنا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.