خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ [الأنفال: ٤١] قال: خُمُس اللهِ وخُمُس رسولِه واحد، كان (١) رسولُ الله ﷺ يحمِلُ منه، ويُعطي منه، ويضَعُه حيثُ شاء (٢)، ويصنَعُ به ما شاء (٣).
٤١٤٣ - أخبرنا عَمرو بنُ يحيى بن الحارث قال: حدَّثنا محبوب - يعني ابنَ موسى - قال: أخبرنا أبو إسحاق - هو الفَزاريُّ - عن سفيان، عن قيس بن مسلم قال:
سألتُ الحسن بنَ محمد (٤) عن قوله ﷿: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] قال: هذا مفاتِحُ (٥) كلامِ الله (٦)، الدُّنيا والآخرة لله. قال: اختلفوا في هَذَين السَّهمين بعدَ وفاةِ رسولِ الله ﷺ؛ سهمِ الرَّسول، وسهم ذي القُربى، فقال قائل: سهمُ الرَّسول ﷺ لِلخليفة من بعدِه، وقال قائل (٧): سهمُ ذي القُربي لِقَرابة الرَّسول ﷺ، وقال قائل: سهمُ ذي القُربى لِقَرابة الخليفة. فاجتمعَ رأيُهم على أن
(١) في (هـ): إن. (٢) في (هـ): يشاء. (٣) إسناده حسن من أجل محبوب - وهو ابن موسى الفرَّاء - فهو صدوق، وباقي رجاله ثقات، أبو إسحاق: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث الفَزاري، وزائدة: هو ابن قدامة الثقفي، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٤٤٢٨). قال السِّندي: قوله: "خمس الله … " إلخ، يريد أنَّ ذكر الله للتبرُّك والتعظيم. (٤) جاء في هامش (ك) ما نصّه: وقع في بعض الأصول: الحسن بن مسلم، وهو خطأ، وإنما هو: الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، كذا نسبته في "الأطراف" في المراسيل في إيراد الحديث. (٥) في: (ر) مفاتيح، وفي نسخة بهامشي (ك) و (هـ): مفتاح. (٦) بعدها في (ر) و (م) زيادة: في. (٧) بعدها في (م) و (ر) زيادة: منهم.