وفي الصغير (١) عن حفص بن عمر بن الصباح، كلاهما عن الفيض بن الفضل البجلي (٢) عن مسعر بن كدام عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عنه به .. وللطبراني:(الأئمة من قريش، أبرارها أمراء أبرارها، وفجارها أمراء فجارها، ولكل حق، فأتوا كل ذي حق حقه، وإن أمر عليكم عبد، حبشي، مجدع، فاسمعوا له، وأطيعوا ما لم يخير أحدكم بين إسلامه، وبين ضرب عنقه، فإن خير بين إسلامه، وبين ضرب عنقه، فليمدد عنقه - ثكلته أمه - فلا دنيا، ولا آخرة بعد ذهاب إسلامه)، وقال:(لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلا فيض بن الفضل) اهـ. وهذا محل نظر! إلا إذا كان مراده - رحمه الله - باعتبار النظر إلى طريق مسعر عن سلمة بن كهيل فذاك، وإلّا فقد توبع فيض بن الفضل في روايته عن مسعر، تابعه: شعيب بن إسحاق، وداود بن عبد الجبار، إلّا أنهما قالا: عن مسعر عن عثمان بن المغيرة الثقفي عن أبي صادق - على اختلاف بينهما في رفع الحديث ووقفه، كما سيأتي -. قال البزار:(وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ، وتعقبه الهيثمي في
(١) (١/ ١٦٨) ورقمه/ ٤١٧. (٢) الحديث من طريق الفيض بن الفضل رواه - أيضًا -: ابن الأعرابي في معجمه [٢٣٤/ أ]- ومن طريقه: الخطابي في غريب الحديث (١/ ٣٦٣) -، والمهرواني في فوائده (٢/ ٨٣٧ - ٨٣٩) ورقمه/ ٩٨، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٤٣)، والداني في الفتن (١/ ٥٠٥) ورقمه/ ٢٠٣، كلهم من طرق عنه به، بعضهم بنحوه، وهو مختصر عند البعض الآخر.