كنت متخذا خليلا لاتخذتك خليلا) - يعني: أبا بكر - ورد من طرق كثيرة، منها: أحاديث أبي سعيد الخدري، وعبد الله بن الزبير، وابن عباس - رضى الله عنهم - عند البخاري في صحيحه (١)، وحديث أبي هريرة - آنف الذكر -. ولا أعلم قوله لأبى بكر:(فأنت مني بمنزلة قميصي من جسدي) إلا من هذا الطريق. وقوله لعمر:(فدعوت الله أن يعز الدين بك، أو بأبي جهل) ورد من طرق حسنة، ستأتي (٢). وسيأتي (٣) - أيضًا - من حديث عائشة - رضى الله عنها - ترفعه:(اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة)، وهو حديث صحيح. وقوله:(وكنت أحبهما إليّ) ورد من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - يرفعه:(اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك. . .)، قال ابن عمر: وكان أحبهما إليه عمر. . . وهذا حديث حسن لغيره (٤). ولم أر قوله:(فأنت معي في الجنة) من طريق أخرى بلفظه، وعمر - رضى الله عنه - من أهل الجنة، ثبت هذا في أحاديث كثيرة (٥)، وتواتر قوله - صلى الله عليه وسلم -: (المرء مع من أحب)(٦). ولا أعلم فيما ورد فيه من الفضل لعثمان - رضي الله عنه - ما يشهد له. وقوله لعلى: (أنت عندي
(١) انظر الأحاديث/ ٨٠٢، ٨٠٣، ٨١٦، ومثلها مما سيأتي في فضائل أبي بكر - رضى الله عنه -. (٢) في فضائل عمر - رضي الله عنه -، برقم/ ٨٨٠، وما بعده. (٣) ورقمه/ ٨٧٨. (٤) وسيأتي برقم/ ٨٨٠. (٥) انظر - مثلًا -: فضائل العشرة، وفضائله هو بخاصة. (٦) تقدم من طرق كثيرة في الفصل الأول، من الباب الأول.