• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّهُ لا يتمكَّن من التقصير متى فعل هذه الأشياء، فعليه أن يحلق.
وقد روى مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال:«من لَبّدَ أَوْ عَقَصَ أَوْ ضَفَّرَ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الحِلَاقُ»(٥).
وروى فليح بن سليمان، عن نافع، عن ابن عمر، عن النّبيّ ﷺ قال:«مَنْ عَقَصَ أَوْ ضَفَّرَ، فَعَلَيْهِ الحِلَاقُ»(٦).
•••
(١) قوله: «لَبَّدَ»، التلبيد: أن يأخذ غاسولاً وصمغاً، فيجعله في الشعر، فيلتصق ويقلّ قمله، ينظر: شرح التفريع للتلمساني. (٢) قوله: «عَقَصَهُ»، التعقيص: أن يظفِّرَ الشعر ويجعله عقاصاً على الرّأس، ينظر: شرح التفريع للتلمساني. (٣) قوله «وَمَنْ لَبَّدَ شَعَرَهُ أَوْ عَقَصَهُ أَوْ ضَفَّرَهُ»، كذا في شب، وفي مك ٣/أ، والمطبوع: «ومن ربط شعره أو لبده أو عقصه أو ضفره». (٤) المختصر الكبير، ص (١٣٣)، المختصر الصغير، ص (٤٢٢)، المدونة [١/ ٤٢٢]، النوادر والزيادات [٢/ ٣٢٨]، التفريع [١/ ٣٢٦]. (٥) أخرجه بهذا الإسناد، سويد بن سعيد، في الموطأ بروايته [٢/ ٤٤٩]، وهو في رواية يحيى الليثي [٣/ ٥٨٣]، وأبي مصعب، من حديث عبد الله بن عمر، عن أبيه عمر بن الخطاب ﵁. (٦) لم أقف عليه بهذا الإسناد، وقد رواه البيهقي في السنن الكبرى [١٠/ ١٣٢]، من طريق عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر به.