غيلان: ثنا قبيصة عن الثوري، عن حماد، عن سعيد، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم. قال: هذا خطأ، لا نعلم أن أحدًا رواه عن سفيان، عن قبيصة. وقبيصة كثير الخطأ، وقد رواه أبو هاشم، عن حماد مرسلًا (١)، ورواه الحميدي، عن ابن عيينة: حَدَّثَنَا بهذا الحديث عمرو بن مرة قال فيه: سمعت عطاء يقول سمعت ابن عباس، ومرة سمعته يقول: سمعت طاوسًا يحدث عن ابن عباس، فلا أدري أسمعه عمرو منهما أو كانت إحدى الروايتين وهمًا (٢). وفي لفظ ابن أبي عمر، عن سفيان فقلت لعمرو: إنما كنت تحدثناه، عن عطاء، عن ابن عباس، فقال: اسكت يا بني لم أغلط، كلاهما حَدَّثَني بهذا. وللحاكم: احتجم وهو محرم على رأسه، ثم قال: صحيح على شرطهما، وهو مخرج بإسناده فيهما بدون ذكر الرأس (٣).
وحديث ابن بحينة أخرجه مسلم بلفظ: احتجم بطريق مكة وهو محرم في وسط رأسه (٤)، وفي تعليق البخاري من شقيقة كانت به (٥)، ولابن ماجه من حديث أبي الزبير عن جابر أنه - عليه السلام - احتجم وهو محرم، من وهصة أخذته (٦)، ولابن أبي شيبة من وثءٍ كان بصلبه.
(١) "سنن النسائي الكبرى" (٢/ ٢٣٥). (٢) "مسند الحميدي" ١/ ٤٤٣ (٥٠٨ - ٥٠٩). (٣) "المستدرك" ١/ ٤٥٣. (٤) مسلم (١٢٠٣). (٥) يأتي برقم (٥٧٠١) كتاب: الطب، باب: الحجم من الشقيقة والصداع. (٦) ابن ماجه (٣٠٨٢) كتاب: المناسك، باب: الحجامة للصائم، ورواه أيضًا ابن خزيمة ٤/ ١٨٨ (٢٢٦١)، وأبو الشيخ الأنصاري في "طبقات المحدثين بأصبهان" ٣/ ٦٢٣ (٧٧٢)، وقال البوصيري في "الزوائد" ص: ٤٠٥: إسناده فيه مقال، محمد بن أبي الضيف لم أر من ضعفه، وباقي رجال الإسناد ثقات، والحديث صححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (٢٥٠٢).