وقال مالك: أحب إليَّ أن ينذر بالمدينة وغيرها وهو بالمدينة أوجب، ولا ينذر في الصحاري (١)، وقال غيره: بالتسوية بين المدينة وغيرها؛ لأن العلة إسلام الجن ولا يحل قتل مسلم جني ولا إنسي، ومما يؤكد قتل الحية ما ذكره البخاري في الباب عن ابن مسعود: أنه - عليه السلام - لما رأى الحية بمنى قال:"اقتلوه" وعند مسلم: أمر محرمًا بقتل حية بمنى (٢).
ووقع في تفسير سورة المرسلات: قال البخاري: وقال ابن
إسحاق (٣)، كذا في أكثر النسخ، وكذا ذكره أبو نعيم في "مستخرجه" وسماه محمد بن إسحاق، وفي بعض نسخ البخاري: وقال أبو إسحاق: يعني السبيعي، وقال أيضًا في التفسير: وقال أبو معاوية معلقًا (٤)، وهو عند مسلم موصولًا: حَدَّثَنَا يحيى بن يحيى وغيره، عن أبي معاوية به (٥). وللدارقطني من حديث زر عن عبد الله مرفوعًا:"من قتل حية أو عقربا فقد قتل كافرًا" وقال: الموقوف أشبه بالصواب (٦).
والوزغ جمع: وزغة، ويجمع أيضًا على وزغان وأزغان على البدل، قال ابن سيده: وعندي أن الوزغان إنما هو جمع وزغ الذي هو جمع وزغة (٧)، وقال الجوهري: الجمع أوزاغ (٨). وقال في "المغيث":
(١) مسلم (٢٢٣٥) كتاب: السلام، باب: قتل الحيات وغيرها. (٢) "المنتقى" ٧/ ٣٠٠، ٣٠١. (٣) سيأتي بعد حديث (٤٩٢١) في التفسير. (٤) سيأتي بعد حديث (٤٩٣١). (٥) مسلم (٢٢٣٤) كتاب: السلام، باب: قتل الحيات وغيرها. (٦) "علل الدارقطني" ٥/ ٧٤ - ٧٥. (٧) "المحكم" ٦/ ٢٨. (٨) "الصحاح" ٤/ ١٣٢٨.