اختلف العلماء في الوقت الذي يقضيها فيه من فاتته، فأظهر أقوال الشافعي: تقضى مؤبدًا ولو بعد الصبح (٢). وهو قول عطاء وطاوس، ورواية عن ابن عمر، وأبى مالك ذلك (٣)، ونقله ابن بطال عن أكثر العلماء (٤).
وقالت طائفة: يقضيها بعد طلوع الشمس، روي ذلك عن ابن عمر والقاسم بن محمد (٥)، وهو قول الأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور، ورواية البويطي عن الشافعي (٦).
وقال مالك ومحمد بن الحسن: يقضيهما بعد الطلوع إن أحب (٧).
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: لا يقضيهما من فاتته، وليسا بمنزلة الوتر (٨).
= "تفسيره" ١١/ ٥٠١ (٣٢٤١٠ - ٣٢٤١١)، و ١١/ ٤٣٦ (٣١٩٧٣ - ٣١٩٧٧) كلاهما عن علي موقوفًا. (١) رواهما ابن أبي شيبة ٢/ ٢٥٩ (٨٧٥٤ - ٨٧٥٥)، والطبراني في "تفسيره" ١/ ٤٣٦ (٣١٩٧٨). (٢) انظر: "روضة الطالبين" ١/ ٣٣٧. (٣) رواه ابن المنذر في "الأوسط" ٥/ ٢٢٧. (٤) "شرح ابن بطال" ٣/ ١٥٠. (٥) "الأوسط" ٥/ ٢٢٧. (٦) "الأوسط" ٥/ ٢٢٨. (٧) "الاستذكار" ٢/ ١٣٣، "مختصر خلافيات البيهقي" ١/ ٢٧٣. (٨) "الأصل" ١/ ١٦١.