وحديث أبي هريرة أخرجه مسلم (١) والأربعة، ويأتي في الدعوات والتوحيد (٢). قَالَ الترمذي: وفي الباب عن عليًّ وابن مسعود وجبير بن مطعم ورفاعة الجهني وأبي الدرداء وعثمان بن أبي العاص (٣).
وقال الطرقي: في الباب: (ورافع بن عرابة)(٤) وابن عباس وجابر بن عبد الله وعمرو بن عنبسة وأبي موسى. وقال ابن الجوزي: حديث النزول رواه جماعة منهم أبو بكر وعلي وابن مسعود والنواس بن سمعان وأبو ثعلبة الخشني وعائشة في آخرين. وعدد بعض من أسلفناه.
إذا تقرر ذلك، فالكلام عليه من أوجه:
أحدها:
الحديث ليس فيه ذكر الصلاة لكنها محل الدعاء والاستغفار والسؤال، وترجم له في الدعاء باب: الدعاء نصف الليل (٥). ومراده: النصف الأخير. فإنه قَالَ: حين يبقى ثلث الليل الآخر.
ثانيها:
قوله: ("يُنْزِلُ") هو بضم أوله، من أنزل. قَالَ ابن فورك: ضبط لنا بعض أهل النقل هذا الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بضم الياء من ينزل، وذكر أنه ضبط عمن سمع منه من الثقات الضابطين (٦). وكذا قَالَ
(١) "صحيح مسلم" (٧٥٨) باب: الترغيب في الدعاء .. (٢) يأتي برقم (٦٣٢١) باب: الدعاء نصف الليل. و (٧٤٩٤) باب: قول الله تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللهِ}. (٣) "سنن الترمذي" ٢/ ٣٠٨. (٤) كذا في الأصل ولعله رفاعة بن عرابة. (٥) يأتي برقم (٦٣٢١). (٦) "مشكل الحديث وبيانه" ص ٢٢٠. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" ٥/ ٤١٧: وحرَّف بعضهم لفظ =