الأولى: ليشهد على ظالمه بالقتل شهادة ظاهرة، والدم في الفصل شاهد عجب.
الثانية: ليظهر شرفه لأهل الموقف، بانتشار رائحة المسك من جرحه الشاهد له ببذل نفسه في ذات الله تعالى.
الثالثة: أن هذا الدم خلعة خلعها الله عليه في الحقيقة أكرمه بها في الدنيا، فناسب أن يأتي بها يوم القيامة.
أحرى الملابس أن تلقى الحبيب به … يوم التزاور في الثوب الذي خلعًا (٢)
(١) مسلم (١٨٧٦/ ١٠٦) كتاب: الإمارة، باب: فضل الجهاد والخروج في سبيل الله. (٢) قال أبو نعيم في "الحلية" ١٠/ ٣٧٣: أنشدني منصور بن محمد المفري قال: أنشدني أحمد بن نصر بن منصور الشاذابي المقري قال قيل لأبي بكر الشبلي: مزقت وأبليت كل ملبوسك والعيد قد أقبل والناس يتزينون وأنت هكذا؟ فأنشأ يقول: قالوا أتى العيد ماذا أنت لابسه … فقلت خلعة ساق حبه جزعا فقر وصبر هما ثوباي تحتهما … لب يرى إلفَهُ الأعياد والجمعا الدهر لي مأتم إن غبت يا أملي … والعيد ما كنت لي مرءًا ومستمعًا أحرى الملابس ما تلقى الحبيب به … يوم التزاور في الثوب الذي خلعا