خيبر بن قابية بن مهلابيل وبينها وبين المدينة ثمانية بُرد (١).
قَالَ أبو عبيد (٢): وكان عثمان مصَّرها (٣). واختلفوا -كما قَالَ القاضي عياض- هل فتحت صلحًا أو عَنْوة؟ أو جلا أهلها عنها بغير قتال؟ أو بعضها صلحًا وبعضها عنوة وبعضها جلا أهلها عنها بغير قتال؟ (٤) وعلى كل ذَلِكَ تدل الأحاديث الواردة.
والصهباء (٥): موضع على روحة من خيبر، كما ذكره البخاري في موضع آخر (٦)، وفي رواية له:(وهي أدنى خيبر). وقال البكري: على بريد، على لفظ تأنيث أصهب (٧).
السويق: معروف والصاد فيه لغة، كما قاله صاحب "المحكم"(٨)، سمي بذلك لانسياقه في الحلق.
وقوله:(فثري) أي: صب عليه ماء ثم لُتّ، وفعل به ذَلِكَ لما لحقه
(١) ويطلق هذا الاسم على ولاية تشتمل على سبعة حصون ومزارع ونخل كثير، فتحت سنة سبع وقيل: ثمانٍ للهجرة، انظر: "معجم ما استعجم" ٢/ ٥٢١ - ٥٢٣، "معجم البلدان" ٢/ ٤٠٩ - ٤١٠. (٢) ورد بهامش الأصل ما نصه: يعني: البكري، قال ذلك في "معجم ما استعجم". (٣) "معجم ما استعجم" ٢/ ٥٢١. (٤) "إكمال المعلم" ٥/ ٢٠٩، وتمام كلامه: وهذا أصح الأقاويل، وهي رواية مالك، ومن تابعه، وقول ابن عقبة، وفي كل وجه ترمز فيه رواية مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما ظهر على خيبر أراد إخراج اليهود منها، وكانت الأرض حين ظهر لله ولرسوله وللمسلمين، يدل ظاهره على العنوة. (٥) انظر: "معجم ما استعجم" ٣/ ٨٤٤، "معجم البلدان" ٣/ ٤٣٥. (٦) سيأتي برقم (٥٣٨٤) كتاب: الأطعمة، باب: {لَّيْسَ عَلَىَ الأَعمَى حَرَجٌ}. (٧) "معجم ما استعجم" ٣/ ٨٩٤. (٨) "المحكم" ٦/ ٣٢٦، وورد بهامش الأصل ما نصه: قال في "المطالع": قال ابن دريد: وبنو العنبر، يقولونه بالضاد.