"أُعجِلت -بضم الهمزة وكسر الجيم- أو قحطت" كذا رأيناه في البخاري بالألف، وذكره ابن بطال بحذفها، ثم قَالَ: كذا وقع في الأمهات (١).
وذكر صاحب "الأفعال" أنه يقال: أقحط الرجل: إذا أكسل في الجماع عن الإنزال (٢) ولم يذكر قحط.
وقال ابن الجوزي: أصحاب الحديث يقولون: قَحطت بفتح القاف، وقال لنا عبد الله بن أحمد النحوي: الصواب ضم القاف، وفي مسلم: أَقحطت بفتح الهمزة والحاء (٣)، وعند ابن بشار بضم الهمزة وكسر الحاء كأُعجلت. والروايتان صحيحتان، ومعنى الإقحاط هنا: عدم إنزال المني، وهو استعارة من قحوط المطر وهو: انحباسه، وقحوط الأرض: وهو عدم إخراجها النبات.
وحكى الفراء قحط المطر بالكسر. وأصله بالفتح، وفي "المحكم" الفتح أعلى، وقحِط الناس بالكسر لا غير، وأقحطوا، وكرهها بعضهم ولا يقال: قُحطوا ولا أُقحطوا. وقال أبو حنيفة: قَحِط القوم (٤). وقال ابن الأعرابي: قِحِط الناس بالكسر. وفي "أمالي الهجري": أقحط الناس.
(١) "بشرح ابن بطال" ١/ ٢٧٧. (٢) "الأفعال" لابن القوطية ص ٥٥. (٣) "صحيح مسلم" (٣٤٥) كتاب: الحيض، باب: إنما الماء من الماء. (٤) "المحكم" ٢/ ٣٩٥، حفظ، مقلوبة.