وهذا رواه ابن أبي شيبة عن عبيد الله بن موسى، عن حنظلة، عن
طاوس أنه كان لا يرى في الدم السائل وضوءًا يغسل عنه الدم ثم حسبه.
وحكي نحو هذا عن سعيد بن المسيب، وكذا عن أبي قلابة وسعيد بن جبير وجابر وأبي هريرة (٢).
قَالَ ابن بطال: حديث جابر السالف يَدُل على أن الرعاف والدم لا ينقضان الوضوء، وهو قول أهل الحجاز، ورد على أبي حنيفة، وفي الحجامة عند أبي حنيفة وأصحابه الوضوء، وهو قول أحمد بن حنبل.
وعند ربيعة ومالك والليث وأهل المدينة: لا وضوء عن الحجامة، وهو قول الشافعي، وأبي ثور، وقالوا: ليس في الحجامة إلا غسل مواضعها فقط (٣).
وقال الليث: يجزئ أن يمسحه ويصلي ولا يغسله.
وسائر ما ذكره البخاري في الباب من أقوال الصحابة والتابعين، أنه لا وضوء في الدم والحجامة؛ مطابق للترجمة أنه لا وضوء في غير