ذكر فيه حديث محمد بن سلام -بالتخفيف- أنا [عَتَّابُ](١) بْنُ بَشِيرٍ، وهو: أبو الحسن الحراني، مولي بني أمية -عَنْ إِسْحَاقَ، وهو ابن راشد أخو النعمان بن راشد الجزري الحراني، مولى بني أمية، انفرد به وبالذي قبله- عن الزهري أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، عن حُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أخبره أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقال لهم:"ألا تصلون" فقال علي: فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا. فانصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. حِينَ قَالَ لَهُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعَهُ وَهْوَ مُدْبِرٌ يَضرِبُ فَخِذَهُ وَهْوَ يَقُولُ:{وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}[الكهف: ٥٤].
وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ في المَسْجِدِ خَرَجَ علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"انْطَلِقُوا إِلَي يَهُود". فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّي أتينا بَيْتَ المِدْرَاسِ، الحديث بطوله
الشرح:
معنى طرقه: جاءه ليلاً، قال ابن فارس: وحكى بعضهم أن ذلك قد يقال في النهار أيضًا (٢)، وقوله:(ولم يرجع إليه شيئًا) هو بفتح الياء؛ لأنه ثلاثي في المشتهر من اللغات.
وقراءته - عليه السلام -: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}. إنما كره من احتجاجه؛ لأن المسلم ينبغي له أن يعترف بالتقصير لأن له في فعله اكتسابًا عليه يُجزي.
(١) وقع في الأصل: غياث. (٢) "مجمل اللغة" ٢/ ٥٩٥ مادة (طرق).