وبُعد العوالي أربعة أميال أو [ثلاثة](١)، كما ذكر البخاري عن يونس ولعل هذا كان في نهار الصيف، وفيه دليل على أبي حنيفة القائل: أن العصر وقته إذا صار ظل كل شيء مثليه (٢)؛ لأنه يبعد أن يصلي العصر ثم يمشي أربعة أميال والشمس مرتفعة بعد أن صار الظل مثليه بعد ظل الزوال.
فصل:
وأما رجمه لليهوديين عند موضع الجنائز فإن الموضع قد صار علمًا لإقامة الحدود وللصلاة على الجنائز خارج المسجد وبه قال مالك فهمًا من الحديث.
فصل:
قوله:"هذا جبل يحبنا ونحبه". لا أنه حقيقة كحنين الجذع آية لنبوته، وقيل: مجاز. أي: يحبنا أهله مثل {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ}[يوسف ٨٢].
فصل:
وأما مقدار ممر الشاة بين الجدار والمنبر فذلك معلم للناس وسنة ممتثلة في موضع المنابر؛ ليدخل عليها من ذلك الموضع فينقضي من القبر ويُنظف.
فصل:
وقوله:"روضة من رياض الجنة". يجوز أن تكون حقيقة وأنها تنقل إلى الجنة أو العمل فيها موصل إلى الجنة، واحتج به في "المعونة"(٣)
(١) وقع في الأصل: أربعة. (٢) انظر: "المبسوط" ١/ ١٤٢. (٣) "المعونة" ٢/ ٦٠٦.