وقال مهنا: سألت أبا عبد الله -يعني: أحمد بن حنبل- عن الوضوء مرة مرة، فقال: الأحاديث فيه ضعيفة، ثمَّ ذكر حديث جابر في وضوئه مرة ومرتين وثلاث مرات، أخرجه ابن ماجه (١) وفيما قاله نظر، فقد صح من حديث ابن عباس كما أسلفناه، قَالَ مالك: ولا أحب الواحدة إلا من العالم (٢).
قال البخاري:(وتوضأ -أيضًا-مرتين مرتين)، وهو كما قَالَ، وسيأتي من حديث عبد الله بن زيد في باب معقود لَهُ (٣).
قَالَ:(وثلاثًا ثلاثًا)، هو كما قَالَ وقد عقد لَهُ بابا أيضًا كما سيأتي (٤)، لكن لم يذكر فيه المسح ثلاثًا، وقد أخرجه أبو داود (٥) من حديث عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.
قَالَ البيهقي في "خلافياته": إسناده قَدْ احتجا (٦) بجميع رواته غير (عامر بن شقيق بن سلمة)(٧)، قَالَ الحاكم (٨): لا أعلم في عامر طعنا بوجه من الوجوه (٩).
(١) "سنن ابن ماجه" رقم (٤١٠)، وقال الألباني في "ضعيف ابن ماجه" (٩١): ضعيف، وقال في "المشكاة" (٤٢٢): وثابت بن أبي صفية هو أبو حمزة الثمالي، وهو ضعيف. (٢) انظر: "الذخيرة" ١/ ٢٨٧، "مواهب الجليل" ١/ ٣٧٦. (٣) سيأتي برقم (١٥٨) باب: الوضوء مرتين مرتين. (٤) سيأتي برقم (١٥٩)، باب: الوضوء ثلاثًا ثلاثًا. من حديث عثمان بن عفان - رضي الله عنه -. (٥) أبو داود (١٠٦)، وقال الألباني في "صحيح أبي داود" (٩٤): إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه. (٦) أي: البخاري ومسلم. (٧) ورد بهامش (س): عامر بن شقيق بن جمرة بالجيم راوي الحديث المذكور عن شقيق بن سلمة، فلعله سقط منه عن شقيق، والله أعلم. [قلت: هو كذلك فعامر بن شقيق بن جمرة هو الذي يرويه عن شقيق بن سلمة. انظر مصادر التخريج]. (٨) "المستدرك" ١/ ١٤٩. (٩) "خلافيات البيهقي" ١/ ٣٠٩.