(م س حم) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ (١) قَالَ: (كَتَبَ نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ (٢) الْحَرُورِيَّ (٣) حِينَ خَرَجَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ) (٤) (إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - يَسْأَلُهُ مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ؟ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ الْيُتْمِ (٥) وَإِنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ الْيُتْمِ حَتَّى يَبْلُغَ النِّكَاحَ , وَيُؤْنَسَ مِنْهُ رُشْدٌ , وَإِنَّهُ إِذَا بَلَغَ النِّكَاحَ وَأُونِسَ مِنْهُ رُشْدٌ , دُفِعَ إِلَيْهِ مَالُهُ , وَانْقَضَى يُتْمُهُ , وَلَعَمْرِي إِنَّ الرَّجُلَ لَتَنْبُتُ لِحْيَتُهُ , وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الْأَخْذِ لِنَفْسِهِ , ضَعِيفُ الْعَطَاءِ مِنْهَا , فَإِذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِنْ صَالِحِ مَا يَأخُذُ النَّاسُ , فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ الْيُتْمُ (٦)) (٧).
(١) هو: يزيد بن هرمز المدني، أبو عبد الله , مولى بنى ليث , الطبقة: ٣ , من الوسطى من التابعين , الوفاة: ١٠٠ هـ على رأسها , روى له: م د ت س , رتبته عند ابن حجر: ثقة.(٢) هُوَ رَئِيس الْخَوَارِج.(٣) الحَرورية: طائفة من الخوارج , نسبوا إلى حَرُوراء , وَهِيَ قَرْيَة بِالْكُوفَةِ. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٤٦٠)(٤) (س) ٤١٣٣(٥) أَيْ: مَتَى يَنْقَضِي حُكْم الْيُتْم؟ , وَيَسْتَقِلّ بِالتَّصَرُّفِ فِي مَاله؟.النووي (٦/ ٢٧٢)(٦) أَمَّا نَفْس الْيُتْم , فَيَنْقَضِي بِالْبُلُوغِ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لَا يُتْم بَعْد الْحُلُم "، وَفِي هَذَا دَلِيل لِلشَّافِعِيِّ , وَمَالِك , وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء أَنَّ حُكْم الْيُتْم لَا يَنْقَطِع بِمُجَرَّدِ الْبُلُوغ , وَلَا بِعُلُوِّ السِّنّ، بَلْ لَا بُدّ أَنْ يَظْهَر مِنْهُ الرُّشْد فِي دِينه وَمَالِه.وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: إِذَا بَلَغَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَة , زَالَ عَنْهُ حُكْم الصِّبْيَان، وَصَارَ رَشِيدًا يَتَصَرَّف فِي مَالِه، وَيَجِب تَسْلِيمه إِلَيْهِ , وَإِنْ كَانَ غَيْر ضَابِط لَهُ.وَأَمَّا الْكَبِير إِذَا طَرَأَ تَبْذِيره , فَمَذْهَب مَالِك وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء: وُجُوب الْحَجْر عَلَيْهِ.وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: لَا يُحْجَر.قَالَ اِبْن الْقَصَّار وَغَيْره: الصَّحِيح الْأَوَّل، وَكَأَنَّهُ إِجْمَاع. شرح النووي (٦/ ٢٧٢)(٧) (م) ١٨١٢
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.