قرأ ورش:{قُلِ اللهُ يُنْجِيكُم} بالتخفيف، على أنه من "أنجى، يُنجي"، ومنه قوله عز وجل:{لَئِنْ أَنجَيْتَنَا من هذه}(٢).
وقرأ حفص:{يُنَجِّيكُم} بالتشديد من "نجَّى يُنَجِّي" وذلك لاجتماع القراء على تشديد قوله {قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} للتوحيد بين اللفظين (٣). وقال مكي:"والمعنى واحد، وأصل الفعل "نجا" ثم يثقل للتعدية بالهمزة أو بالتشديد، فالهمزة فيه كالتشديد كل واحد يقوم مقام الآخر في التعدية إلى المفعول، واللغتان في القرآن، قال عز وجل:{فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ}[سورة الأعراف:٦٤] وقال أيضا {فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ}[سورة يونس:٧٣](٤)
(١) - أبو علي الفارسي. الحجة في علل القراءات السبع. ج٢/ ١٦٣. (٢) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات ص،٢٥٩. وابن الباذش. الإقناع في القراءات السبع، ٢/ ٣٩٧. (٣) - محيسن. المغني في توجيه القراءات. ج٢/ ٥٢. (٤) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها، ج١/ ٤٣٥. (٥) - الداني، أبو عمرو. جامع البيان في القراءات السبع. ج٣/ ١٠٥٤.وابن الجزري. النشر في القراءات العشر، ج٢/ص١٩٥.