قرأ ورش:{أَنَّهُ ... فإنَّه} بالفتح في الأول والكسر في الثاني حيث جعل الأولى بدلا من الرحمة واستأنف الثانية لمجيئها بعد الفاء والفاء جواب شرط لـ {مَن}(١).
وقرأ حفص {أَنَّهُ ... فَأَنَّهُ} بفتح الهمزتين على أن الأولى بدل من الرحمة بمعنى: كتب ربكم على نفسه المغفرة وهي بدل من الرحمة، والثانية خبر مبتدأ محذوف تقديره: فأمره أنه، أي أن الله غفور رحيم له (٢).
قرأ ورش:{سَبِيلَ} بنصب اللام على أنه مفعول به، لـ {لِتَسْتَبِينَ} بمعنى ولتستبين أنت يا محمد سبيل المجرمين، والتاء على تأنيث السبيل وهي لغة قريش (٣)، كقوله عز وجل:
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي}[سورة يوسف:١٠٨] وقرأ حفص: {سَبِيلُ} بالرفع على أنه فاعل فعل "تستبين" بمعنى تظهر وتتضح (٤).
قرأ ورش:{لئن أنجيتنا} بالتاء على الخطاب لله -عز وجل- على سبيل الدعاء وهو كذلك في مصاحف أهل المدينة والبصرة، قال مكي:"على لفظ الخطاب، فهو أبلغ في الدعاء والابتهال والسؤال"(٥).
وقال النحاس:"واتساق الكلام بالتاء كما قرأ أهل المدينة وأهل الشام"(٦).
(١) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ ٢٧٩. (٢) - ابن خالويه، حجة القراءات. ج١/ ٢٥٢. والمهدوي، شرح الهداية. ج١/ ٢٧٩. (٣) - ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ ٢٥٨. (٤) - المهدوي، شرح الهداية. ج١/ ٢٨١. (٥) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها، ج١/ ٤٣٥. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ ١٩٤، ابن خلوية، إعراب القراءات السبع. ج١/ ١١٥. والمهدوي، شرح الهداية. ج١/ ٢٨١. (٦) - النحاس, إعراب القرآن. ج٢/ ٧٢.