وأصله: لو تتسوى فأدغمت التاء في السين لقربها منها، وأما تشديد السين فعلى إدغام إحدى التاءين، فأما قراءة ورش حيث أسند الفعل إلى الأرض، ومعناه: ود الذين كفروا لو جعلوا تراباً فكانوا هم والأرض سواء، كما في قوله عز وجل {وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً}(٢){النبأ٤٠}. وأما قراءة حفص: فعلى ما لم يسم فاعله، ومعناه: ودوا أنهم لم يبعثوا، لأن الأرض كانت مستوية بهم قبل خروجهم، وقال قتادة: ودوا لو تخرقت بهم الأرض فساخوا فيها (٣).
قرأ ورش {يَكُن}،وقرأ حفص {تَكُن}(٤) فقراءة ورش بالياء لأن تأنيثه ليس بحقيقي، أو لأن معناها وُدُّ،
(١) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص ٢٣٤. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص ٢٤٤. (٢) - ... عن أبي هريرة "إذا حشر الله الخلائق قال للبهائم والطير: كوني تراباً فعندها يقول الكافر يا ليتني كنت تراباً" انظر ابن كثير، تفسير القرآن العظيم. ج٤/ص٤٧٦. والعسقلاني، أحمد بن علي بن حجر. فتح الباري شرح صحيح البخاري. تحقيق: محب الدين الخطيب دار المعرفة، بيروت- لبنان، (سنة الطباعة غير معروف). ج٦/ص٣٤٣. (٣) - ابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير. ج٢/ص٨٦. وابن أبي مريم، الموضح في وجوه القراءات وعللها، ج١/ص٤١٧. (٤) - الطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص ٢٤٥. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ص١٨٧.