الله عز وجل عن نفسه بنون العظمة، كما قال {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ}{الإسراء١} ثم قال عز وجل: {وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ}{الإسراء٢}(١)، ومن قرأ بالياء يكون الفاعل ضميراً مستتراً يعود إلى الله عز وجل، ولأن قبله قوله عز وجل:{وَمَن يُطِعِ اللهَ}(٢).
قرأ ورش {أَحَلَّ} بفتح الهمزة والحاء، وقرأ حفص {أُحِلَّ} بضم الهمزة وكسر الحاء (٣). فعلى قراءة ورش يكون مبنياً للمعلوم، وهو معطوف على الفعل الناصب لـ {كتاب الله عليكم}. وعلى قراءة حفص يكون مبنياً لما لم يسمَّ فاعله، وهو معطوف على {حُرمَت}، لأن معناه: كتبَ الله كتاباً عليكم، وأحل لكم، لأن ذلك أقرب إلى ذكر الله (٤).
قرأ ورش {مَدْخَلاً} بفتح الميم، من {دخل} وهو اسم مكان أو هو مصدر، وقرأ حفص بضم الميم (٥) وهو اسم مكان كذلك أو هو مصدر، كقوله عز وجل: {مُدْخَلَ صِدْقٍ
(١) - ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج١/ص١٩٤. (٢) - محيسن، المغني في توجيه القراءات العشر المتواتر. ج١/ص٤٠١. (٣) - ابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج٢/ص٢٦٥. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج٢/ص١٨٦. (٤) - ابن خالويه، إعراب القراءات السبع. ج/ص١٣٢. وله، الحجة في القراءات السبع. ج١/ص١٢٢. (٥) - ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص ٢٢٦. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص٢٤٢.