قال الأزهري: وهذا ما لا أعلم فيه بين أهل اللغة اختلافًا، فمن قرأ بقطع الألف فحجته قوله:{أَسْرَى بِعَبْدِهِ}[الإسراء: ١] ومن قرأ بوصل الألف (١) فحجته قوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ}[الفجر: ٤].
وقوله تعالى:{بِأَهْلِكَ}، روى السدي عن (٢) أبي مالك: لم يؤمن بلوط إلا ابنتاه، الكبرى اسمها ربه والصغرى اسمها عروبة، فالأهل على هذا ابنتاه.
وقوله تعالى:{بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ}، ذكرنا معنى القطع في سورة يونس (٣)، قال عطاء عن ابن (٤) عباس: [يريد: في ظلمة الليل.
وقال نافع بن الأزرق (٥) لعبد الله بن عباس] (٦): أخبرني عن قول
= "ديوانه" ص ١١ "شرح ابن السكيت"، "مجاز القرآن" ١/ ٢٩٥، "مختار الشعر الجاهلي" ١/ ١٥٠، "اللسان" (سرت) ٤/ ٢٠٠٣، القرطبي ٩/ ٧٩، "مجمل اللغة" ٣/ ٤٧٩. (١) في (ب): ومن قرأ بالوصل. (٢) "زاد المسير" ٤/ ١٤١، وذكر أن اسم الكبرى (ريَّة) بالياء المثناة. (٣) عند قوله تعالى: {كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا} [الآية ٢٧]. وقال هناك: "القِطْع: اسم لما قطع فسقط، ويراد به هاهنا بعض من الليل". (٤) الطبري ١٢/ ٩٣، عن ابن عباس قال: جوف الليل، وفي رواية أخرى: بطائفة من الليل. وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦٥، وذكره عنهما السيوطي في "الدر" ٣/ ٦٢٣ وزاد نسبته إلى ابن المنذر. (٥) هو: نافع بن الأزرق بن قيس الحنفي، رأس الأزارقة وهي فرقة من الخوارج، كان أمير قومه وفقيههم صحب أول أمره ابن عباس وله معه أسئلة مشهورة. انظر: "تاريخ الطبري" ٥/ ٦١٣، "الأعلام" ٧/ ٣٥١. (٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).