وقال السدي: هم أهل فارس (١)، وقال الحسن وابن زيد: هم المنافقون، لا تعلمونهم لأنهم معكم يقولون: لا إله إلا الله، ويغزون معكم (٢)، قال الحسن: لا كل منافق علم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: ونظير هذه الآية قوله: {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ}(٣)، ودل كلام ابن عباس في رواية عطاء على هذا المعنى فقال: يريد قومًا معه (٤)، وهذا يدل على أنه أراد المنافقين (٥).
وروى ابن جريج عن سليمان بن موسى (٦) قال: هم كفار الجن، قال: وبلغني أنه لا يقرب جني صاحب فرس أبدًا (٧)، وهذا التفسير مع هذا
= ٦/ ٦٩ ب، والبغوي ٣/ ٣٧٣، وهو في "تفسير مجاهد" ص ٣٥٧، ورواه عن مقاتل بهذا اللفظ البغوي ٣/ ٣٧٣، وفي "تفسير مقاتل" ١٢٣ ب، والسمرقندي ٢/ ٢٤، وابن الجوزي ٣/ ٣٧٥: اليهود. (١) رواه ابن جرير ١٠/ ٣١، والثعلبي ٦/ ٦٩ ب، والبغوي ٣/ ٣٧٣. (٢) رواه عنهما البغوي ٣/ ٣٧٣، ورواه عن ابن زيد الإمام ابن جرير ١٠/ ٣٢ - ٣٣، والثعلبي ٦/ ٦٩ ب، وذكره الهواري ٢/ ١٠٣، عن الحسن مختصرًا. (٣) التوبة: ١٠١، ولم أقف على قول الحسن هذا. (٤) لم أقف على مصدره، وسبق أن رواية عطاء مكذوبة على ابن عباس. (٥) في (ح): (المنافقون). (٦) هو: سليمان بن موسى الأشدق الدمشقي الأموي مولاهم، الإمام الكبير، ومفتي دمشق، وفقيه أهل الشام في زمانه، توفي سنة ١١٩ هـ. انظر: "التاريخ الكبير" ٢/ ٢/ ٣٨، و"سير أعلام النبلاء" ٥/ ٤٣٣، و"تهذيب التهذيب" ٢/ ١١١. (٧) رواه بمعناه ابن المنذر كما في "الدر المنثور" ٣/ ٣٥٩ انظر: "تفسير الرازي" ١٥/ ١٨٦، وذكره الثعلبي ٦/ ٦٩ ب بلا نسبة.