والخمس مقسوم على ثلاثة أسهم: على اليتامى والمساكين وابن السبيل (١).
وقول:{وَالْيَتَامَى}(٢): وهم أطفال المسلمين الذين هلك آباؤهم.
{وَالْمَسَاكِينِ}(٣)، قال ابن عباس: يريد: المحتاجين وهم أهل الفاقة والحاجة من المسلمين.
وقوله تعالى:{وَابْنِ السَّبِيلِ}، قال ابن عباس: هو الفقير الضعيف (٤) الذي ينزل بالمسلمين (٥)، وقال عطاء عنه: يريد عابر السبيل (٦).
وقال أهل المعاني: كل من مات أبوه وهو صغير فهو يتيم، ولا يتم بعد البلوغ، وكل ولد يتيم من قبل أمه إلا الإنسان فإنه يتيم من قبل أبيه (٧). وابن السبيل: المنقطع في سفره، وإنما قيل: ابنه، بمعنى (٨) أنه أخرجه إلى هذا المستقر (٩) لَقىً (١٠) محتاجًا كما يخرجه أبوه إلى مستقره من الدنيا لقىً محتاجًا.
(١) انظر: كتاب "المبسوط" ٥/ ٩، ١٠، و"بدائع الصنائع" ٩/ ٤٣٦٢. (٢) ساقط من (ح). (٣) في (ح): (واليتامى وابن السبيل)، وهو خطأ. (٤) هكذا. وانظر: التعليق الآتى. (٥) رواه الثعلبي ٦/ ٦٣ أبهذا اللفظ، ورواه أبو عبيد في كتاب "الأموال" ص ٤٠٨ (٨٣٥)، وابن جرير ١٠/ ٨، وابن أبي حاتم ٥/ ١٧٠٦ بلفظ: الضيف الفقير .. إلخ. وبهذا يتبين أن التصحيف كان في رواية الثعلبي واعتمدها الواحدي. (٦) لم أقف عليه. (٧) انظر: "تهذيب اللغة" (يتم) ٤/ ٣٩٧٣. (٨) في (ح): (لمعنى). (٩) في (ح): (السفر). (١٠) في "مجمل اللغة" (لقى) ٣/ ٨١١: اللَّقى: الشيء الملقى الطريح، وفي "لسان العرب" (لقا) ٧/ ٤٠٦٦: اللقى: كل شيء مطروح متروك.