وهذا مذهب الشافعي (١)، وهو رواية الضحاك عن ابن عباس (٢)، ومثله روى عطاء عنه؛ لأنه قال: يريد الخمس الذي لله (٣) هذا مواضعه, يعني من ذكر بعد قوله {لله}(٤) وهؤلاء جعلوا قوله: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} ترتيبًا لافتتاح الكلام، والمعنى: فأن للرسول خمسه [ولمن ذكر بعده، فجعلوا سهم الله وسهم الرسول واحد.
وقال الربيع وأبو العالية: قوله: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ}] (٥) ليس لافتتاح الكلام، وله معنى صحيح وهو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يضرب يده في هذا الخمس فما قبض عليه من شيء جعله للكعبة، وهو الذي يسمى لله (٦)، فعلى قولهما يكون لله تعالى سهم في خمس الغنيمة وهو للكعبة.
= جواب لم يذكر. والصواب ما ذكره الواحدي. (١) يعني أنه لا يجعل لله نصيباً معينًا. انظر: "الأم" للشافعي ٤/ ٢٠٧، ونصه: (لله) مفتاح كلام، كل شيء له، وله الأمر من قبل ومن بعد. (٢) رواها ابن جرير ١٠/ ٣، والثعلبي ٦/ ٦١ ب، وفي سند ابن جرير: نهشل بن سعيد بن وردان، متروك وكذّبه إسحاق بن راهويه، كما في"التقريب" ص ٥٦٦ (٧١٩٨). (٣) اللفظ ساقط من (ح). (٤) اللفظ ساقط من (ح). (٥) ساقط من (ح). (٦) رواه ابن جرير ١٠/ ٤، وأبو عبيد في كتاب "الأموال" ص ٢١، عن أبي العالية، ورواه الثعلبي ٦/ ٦١ ب، عنه أيضًا وعن الربيع بن أنس، وهو حديث مرسل, ورواه ابن المنذر بمعناه عن ابن عباس كما في "الدر المنثور" ٣/ ٣٣٦، وقد ضعف هذا القول ابن جرير في "تفسيره" ١٠/ ٤، وذكر أنه مخالف لاتفاق أهل العلم.