- صلى الله عليه وسلم - إلى قريظة لما حاصرهم، وكان أهله وولده فيهم قالوا: يا أبا لبابة ما ترى لنا؟ أننزل على حكم سعد فينا؟ فأشار أبو لبابة إلى حلقه، أي: إنه الذبح فلا تفعلوا، فكانت تلك منه خيانة لله ورسوله (١).
وقال السدي: كانوا يسمعون الشيء من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيفشونه ويلقونه إلى المشركين فنهاهم الله عن ذلك (٢).
وقال ابن زيد: نهاهم الله أن يخونوا كما صنع المنافقون؛ يظهرون الإيمان ويسرون الكفر (٣)، ونحو هذا قال محمد بن إسحاق، أي: لا تظهروا له من الحق ما يرضى به منكم ثم تخالفونه (٤) في السر إلى غيره (٥).
= بيعة العقبة، وكذلك بدرًا وقيل: بل استعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - على المدينة حين خرج إلى بدر، وكانت راية بني عمرو معه يوم الفتح، توفي في خلافة علي، ويقال بعد سنة ٥٠ هـ. انظر: "أسد الغابة" ٥/ ٢٨٤، و"الإصابة" ٤/ ١٦٨، و"تهذيب التهذيب" ٤/ ٥٧٨. (١) جميع روايات الأثر التي ذكرها المؤلف ضعيفة، فروايتا عطاء والكلبي عن ابن عباس ساقطتان، وروايتا الزهري وابن أبي قتادة مرسلتان، وقد رواه عبد الرزاق في "المصنف" ٥/ ٤٠٦، عن الزهري، عن كعب بن مالك، والزهري لم يدرك كعبًا الذي مات سنة ٤٠ هـ، والزهري ولد سنة ٥٠ هـ. على أقل تقدير. انظر: "تهذيب التهذيب" ٨/ ٣٨٤، ٩/ ٣٨٧، وقال ابن جرير ١٣/ ٤٨٣: جائز أن تكون نزلت في أبي لبابة، وجائز أن تكون نزلت في غيره، ولا خبر عندنا بأي ذلك كان يجب التسليم له بصحته. (٢) رواه ابن جرير ١٣/ ٤٨٣ مختصرًا. (٣) رواه مختصرًا ابن جرير ١٣/ ٤٨٣. (٤) في "السيرة النبوية": تخالفوه اهـ. وهو الصواب لأنه معطوف على الفعل المجزوم. (٥) "السيرة النبوية" ٢/ ٦٦٩.