وروى أبو عمرو (٣) عن أبي العباس (٤) أنه قال: معناه: وما رميت الرعب والفزع في قلوبهم إذ رميت بالحصى، وهذا عدول عن الظاهر.
وقال المبرد: معناه: ما رميت بقوتك إذ رميت، ولكنك بقوة الله رميت (٥).
وقوله تعالى:{وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا}، قال المفسرون: أي ينعم عليهم نعمةً عظيمة بالنصر والغنيمة والأجر والمثوبة (٦).
وقال محمد بن إسحاق: أي ليعرف المؤمنين نعمته (٧) عليهم في إظهارهم على عدوهم مع كثرتهم وقلة عدد المؤمنين (٨).
وقال أبو إسحاق: أي: لينصرهم نصرًا جميلاً، ويختبرهم بالتي هي أحسن (٩).
وذكرنا معنى البلاء في سورة البقرة، وقال صاحب النظم: وليبلي المؤمنين فعل ذلك.
وذكرنا نظائر هذا في سورة آل عمران [١٢٦]، عند قوله: {وَلِتَطْمَئِنَّ
(١) ما بين المعقوفين ساقط من (م). (٢) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج ٢/ ٤٠٧. (٣) في (م) و (س): (أبو عمر). وهو أبو عمرو بن العلاء، تقدمت ترجمته. (٤) هو: ثعلب، وانظر قوله هذا في: "تهذيب اللغة" (رمى) ٢/ ١٤٧٦. (٥) المصدر السابق نفسه. (٦) انظر: "تفسير الثعلبي" ٦/ ٤٩ أ، والبغوي ٣/ ٣٤٠، وبنحو ذلك قال الإمام ابن جرير ٩/ ٢٠٦، والماوردي ٢/ ٣٠٥ ونسبه للمفسرين. (٧) في (ح): وقال: نعمته ... إلخ، وفي "السيرة النبوية": من نعمته. (٨) "السيرة النبوية" لابن هشام ٢/ ٢٦٨ مع اختلاف يسير. (٩) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٠٧.