لما وقع من الفعل على راجع (١). يعني الكناية في قوله:{أَحْصَيْنَاهُ} والاختيار أن يقول: (٢) ضربت زيدًا وعمرًا كلمته، ينتصب عمرًا لسبق الفعل قبله، وهاهنا أيضًا سبق الفعل، وهو قوله:{وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا}. ويجوز الرفع على الاستئناف (٣).
وقال مقاتل:{وَكُلَّ شَيْءٍ} من الأعمال ما (٤){أَحْصَيْنَاهُ} بيناه.
قال ابن عباس: حفظناه (٥).
ومعنى الإحصاء في اللغة: العد، والعد يكون للبيان ويكون للحفظ (٦).
وقوله تعالى:{فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} قال ابن عباس ومقاتل: في اللوح المحفوظ (٧).
وقال مجاهد: يعني أم الكتاب (٨).
قال أهل المعاني (٩): وفي ذلك اعتبار الملائكة إذ قابلوا به ما يحدث
(١) "معاني القرآن" ٢/ ٢٧٣. (٢) في (ب): (تقول). (٣) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ٣٨٦، "الدر المصون" ٥/ ٤٧٧. (٤) (ما) زائدة هنا وليست هي في "تفسير مقاتل". وانظر: "تفسير مقاتل" ١٠٥ ب. (٥) لم أقف عليه عن ابن عباس. وقد أورده ابن الجوزي في "زاد المسير" ٨/ ٧ ولم ينسبه. (٦) انظر: "تهذيب اللغة" ٥/ ١٦٤ (حصا)، "اللسان" ١٤/ ١٨٤ (حصى). (٧) "تفسير ابن عباس" هامش المصحف ص ٣٦٩، "تفسير مقاتل" ١٠٥ ب، وأورده الماوردي ٥/ ٩ ونسبه للسدي، والقرطبي ١٥/ ١٣، ونسبه لمجاهد وقتادة وابن زيد. (٨) انظر: "الطبري" ٢٢/ ١٥٥، "الماوردي" ٥/ ٩. (٩) لم أقف على هذا القول عند أحد من أهل المعاني، قوله وهم من المؤلف.