[٥٠٧٢](ثنا حفص بن عمر) الحوضي، شيخ البخاري (ثنا شعبة عن أبي عقيل) بفتح المهملة وكسر القاف، اسمه هاشم بن بلال الدمشقي، ثقة (عن سابق بن ناجية) مقبول، ذكره ابن حبان في "الثقات"(١)، ليس له غير هذا الحديث.
(عن أبي سلام) بتشديد اللام، اسمه ممطور الحبشي، وليس هو من بلاد الحبشة، لكنه منسوب إلى حبش حي من حمير، وقيل: من خثعم. أخرج له مسلم، وغالب رواياته مرسلة (٢).
(أنه كان في مسجد حمص، فمر به رجل، فقالوا: هذا خدم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) قال مسلم: في كتاب (٣)"الكنى" ممطور روى عن ثوبان (٤).
فيحتمل أن يكون هو هذا الرجل المبهم في هذا الحديث، هو ثوبان ابن بجدد، مولى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإنه اشتراه وأعتقه وخدمه، ولم يزل معه سفرًا وحضرًا، ثم نزل الشام بالرملة.
(فقام إليه، فقال: حدثني بحديث سمعته من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يتداوله بينك وبينه من الرجال) فيه: الاحتراص على سماع ما قرب من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سنده، والاعتناء بتحصيله وسماعه (قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: من قال إذا أصبح وإذا أمسى: رضيت باللَّه ربًّا) أي (٥): اطمأنت بكونه ربه
(١) "الثقات" ٦/ ٤٣٣ (٨٤٤٨). (٢) انظر: "تهذيب الكمال" ٢٨/ ٤٨٤ (٦١٧٢)، "تقريب التهذيب" (٦٨٧٩). (٣) في الأصول: كل. ولعل الصواب ما أثبتناه. (٤) "الكنى" (١٥٣٠). (٥) ساقطة من (م).