للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الليلة وأنعمت (و) من (خير ما بعدها) من الليالي.

(وأعوذ بك من شر ما) أي: أعوذ بك من كل شيء قدرته (في هذِه الليلة) المستقبلة (و) من (شر ما) يأتي (بعدها، رب أعوذ بك من الكسل) وهو التثاقل في العبادة والقيام إليها بغير نشاط (ومن سوء الكبر) (١) يروى للمصنف. ولمسلم بروايتين، فتح الباء وإسكانها (٢)، فبالإسكان التعظيم على الناس؛ لما يحصل من كبر النفس المحرم المؤدي إلى احتقار الناس، وبفتح الباء بمعنى كبر السن والهرم، والخرف [والرد] (٣) إلى أرذل العمر. ذكر الخطابي الوجهين ورجح الفتح. ورواية الكبر غريبة جدًّا، قال القاضي؛ وهذا أظهر، ويعضده رواية النسائي: "وسوء العمر" (٤). وأما رواية الكفر بالفاء بدل الباء؛ فهي مختصة برواية المصنف، وهي غريبة جدًّا ولها وجه.

(رب أعوذ بك من) كل (عذاب في النار و) كل (عذاب في القبر) وزاد في رواية لمسلم: (بعد سوء الكبر) "وفتنة الدنيا" (٥).

(وإذا أصبح [قال] مثل (ذلك أيضًا: أصبحنا وأصبح الملك للَّه. .) الحديث إلى آخره.

(قال) المصنف (رواه شعبة عن سلمة بن كهيل، عن إبراهيم بن سويد) النخعي، و (قال: من سوء الكبر، ولم يذكر سوء الكفر).


(١) بعدها في (ل)، (م): الكفر، وعليها: خـ.
(٢) "صحيح مسلم" (٢٧٢٣)، وانظر "المشارق" للقاضي عياض ١/ ٣٣٣.
(٣) ساقطة من (ل)، (م)، والمثبت من كتب التخريج.
(٤) "المجتبى" ٨/ ٢٥٦.
(٥) "صحيح مسلم" (٢٧٢٣/ ٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>