حدثنا ابن المبارك قال، حدثني مولى لآل بن عفان: أن عمر ﵁ أمر صهيبا أن يصلي بالناس ثلاثا، وقال: لا يأتينّ عليكم ثالثة - أو لا يخلونّ عليكم ثالثة حتى تبايعوا لأحدكم - يعني أهل الشورى - ثم اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، ولا تشاقوا ولا تنازعوا وأطيعوا الله ورسوله والأمير (١).
* حدثنا حبان بن بشر قال حدثنا يحيى بن آدم قال، حدثنا ابن إدريس عن طلحة بن يحيى بن طلحة، عن عيسى بن طلحة وعروة بن الزبير قالا، قال عمر ﵁ حين طعن: ليصل بكم صهيب ثلاثا، ولتنظروا طلحة، فإن جاء إلى ذلك وإلا فانظروا في أمركم؛ فإن أمة محمد ﷺ لا تترك فوق ثلاث سدى، قال له عثمان: إنك لم يفتك من الأمر شيء، فقال له طلحة: إذا صلّيت الظهر فاجلس على المنبر، فلما جلس على المنبر قام إليه طلحة فبايعه.
* حدثنا سعيد بن عامر قال، أنبأنا جويرية بن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: كان رأس عمر ﵁ في حجري حين أصيب، فقال لي: يا عبد الله ضع رأسي بالأرض فجمعت ردائي تحت رأسه فمات وإن خدّه لعلى الأرض، وقال: ويل لعمرو ويل أمه إن لم يغفر الله له.
* حدثنا القعنبي قال، حدثنا مالك بن أنس، عن يحيى
(١) ورد بمعناه في خبر طويل في طبقات ابن سعد ٣٤٤:٣، ٣٦٧. وفي نهاية الأرب للنويري ٣٧٩:١٩ ط الهيئة العامة للكتاب «قال: فإذا أنا مت فتشاوروا ثلاثة أيام، وليصل بالناس صهيب، ولا يأتين اليوم الرابع إلا وعليكم أمير».