يقول الحسن: يا سبحان الله فصاحب كل يوم مبارك يقول: لوددت أني نجوت منها كفافا (١)؟ * حدثنا عامر بن مدرك الحارثي قال، حدثنا عبد الواحد بن أيمن، عن أبي جعفر قال: لما طعن عمر ﵁ اشتد جزعه فقال ابن عباس ﵄: يا أمير المؤمنين ما يجزعك؟ فوالله إن كان إسلامك لفتحا، وإن كانت خلافتك ليمنا، ولقد ملأت الأرض عدلا. فقال: يا ابن أخي أتشهد بذاك لي عند ربك، فكأنه كعّ (٢) فقال له عليّ (٣): نعم اشهد وأنا معك أشهد أنا معك.
* حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن رجاء قالا، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: دخل عليه كعب الأحبار فقال: «الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ»(٤) قد أنبأتك أنك شهيد فقلت: من أين لي بالشهادة وأنا في جزيرة العرب (٥)؟.
* حدثنا أبو بكر العليمي قال، حدثنا النضر بن شميل قال،
(١) ورد بمعناه في خبر طويل في الروض الأزهر ص ١٤٠ ومنتخب كنز العمال ٤٣٨:٤. (٢) كع: الرجل عن الشيء: أحجم أو جبن (النهاية في الغريب ١٨٠:٤). وفي شرح نهج البلاغة ١٩٢:١٢» قال أتشهد لي بهذا يا ابن عباس؟ فكععت، أي جبنت» وانظر الخبر مطولا في طبقات ابن سعد ٣٥٥:٣، ٣٥٤ وفتح الباري ٥٣:٧، ومناقب عمر لابن الجوزي ص ٢٢١ - وفيه «تلكأ». (٣) المراد علي بن أبي طالب ﵁ كما ورد في المصادر السابقة. (٤) سورة البقرة آية ١٤٧. (٥) وهو متفق سندا ومتنا مع ما ورد في شرح نهج البلاغة ١٩٢:١٢، وطبقات ابن سعد ٣٤٢:٣ سندا مع طول في المتن.