للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أني لم أدخل فيها، والله إني لو كان لي ما على وجه الأرض لافتديت به من هول المطلع.

* حدثنا علي بن عاصم قال، أخبرني داود، عن عامر قال:

لما طعن عمر دخل عليه ابن عباس والناس عنده، فسلم ثم قال: يا أمير المؤمنين، أبشر ببشرى الله، كان لك القدم في الإسلام، وصحبة رسول الله ، وتوفي وهو عنك راض، ووليت فعدلت، ثم قتلت شهيدا، قال:

ويحك أعد عليّ ما قلت، فأعاد فتنفّس عمر تنفسا كادت نفسه تخرج معه، ثم قال: والله إن المغرور لمن غررتموه، ولو أن لي ما على الأرض من صفراء وبيضاء لافتديت بها من هول المطلع.

* حدثنا أبو داود قال، حدثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري (١) قال: خطبنا ابن عباس على منبر البصرة فقال: أنا أوّل من دخل على عمر حين طعن، فقلت له: أبشر فقد صحبت رسول الله فأطلت صحبته، ووليت فعدلت، وأدّيت الأمانة. فقال: إنما تبشيرك إياي بالجنة، فوالذي نفسي بيده لو أن لي ما على الأرض من صفراء وبيضاء لافتديت (٢) بها مما هو


(١) في الأصل «عن عبيد الله بن عبد الرحمن الحميري» والمثبت عن مسند أحمد ابن حنبل ٤٦:١ والسند فيه، «حدثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله الأودي عن حميد ابن عبد الرحمن الحميري قال: حدثنا ابن عباس بالبصرة» وانظر في ترجمته الخلاصة للخزرجي ص ٩٤ ط بولاق.
(٢) في مناقب عمر لابن الجوزي ص ٢١٩، وشرح نهج البلاغة ١٩٢:١٢، وسيرة عمر ٦١٨:٢ «من هول ما أمامي قبل أن أعلم ما الخبر».