عن محمد (بن سيرين (١) قال: نبئت أن عمر ﵁ لما أصيب جاء صهيب ﵁ فجعل يقول: وا أخاه، وا صاحباه.
فقال عمر ﵁: ألم يعلم أو لم يسمع أن المعول عليه يعذب؟ * حدثنا يزيد بن هارون قال، أنبأنا جرير بن عثمان قال، حدثنا حبيب بن عبيد الرحبي (٢) عن المقدام بن معدي كرب (٣):
أنه دخل على عمر ﵁ فلما خرج من عنده دخلت عليه حفصة فقالت: يا أمير المؤمنيناه ويا صاحب رسول الله ويا خليفة رسول الله. فقال عمر ﵁ أقعدوني (٤) ولا صبر لي على ما أسمع. ثم قال: إني أعزم عليك، قال: عليك من الحق أن لا تندبيني (٥) بعد مجلسك هذا (فأما عينيك (٦) فلن أملكهما إنه ليس من ميّت يندبه أهله إلا والملائكة تمقته.
* حدثنا أبو داود قال، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك
(١) إضافة على الأصل. (٢) هو حبيب بن عبيد الرحبي - بمهملتين - أبو حفص الحمصي، وثقه الهتاني (الخلاصة للخزرجي ٦١ ط الخيرية). (٣) هو المقدام بن معد يكرب بن عمرو بن يزيد بن معد يكرب بن عبد الكندي - صحابي - مات سنة ٨٧ هـ (الخلاصة للخزرجي ٣٨٦). (٤) كذا في الأصل، وفي منتخب كنز العمال ٤٣٣:٤، وشرح نهج البلاغة ١٩٣:١٢، ومناقب عمر لابن الجوزي ص ٢٢٥ «فقال عمر لابنه عبد الله: أجلسني فلا صبر لي على ما أسمع». (٥) كذا في الأصل، وفي منتخب كنز العمال ٤٣٣:٤، وشرح نهج البلاغة ١٩٣:١٢، ومناقب عمر لابن الجوزي ص ٢٢٥ «فقال لها إني أحرج عليك من أن تندبيني بعد مجلسك هذا». (٦) سقط في الأصل، والمثبت عن المصادر السابقة.