عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة أنه سمع ابن عباس ﵄ يقول: صدرنا مع عمر ﵁ فلما كنابالبيداء إذا نحن بركب تحت شجرة، فقال له عمر ﵁: يا عبد الله انظر من هؤلاء فأتهم. فإذا صهيب فأتيته فأخبرته أنه صهيب مولى ابن جدعان، فقال: مره فليلحقني، قال: فلما قدم عمر ﵁ المدينة لم يلبث أن لحقني فدخل عليه صهيب ﵁ فقال: وا حبّاه وا صاحباه فقال عمر ﵁: مهلا يا صهيب فإن بكاء الحي على الميت عذاب للميت (١).
* حدثنا حماد بن مسعدة (٢) عن ابن عون عن محمد قال:
لما أصيب عمر ﵁ دخل صهيب فقال: وا أخاه، فقال:
ويلك يا صهيب، أما تعلم أنه من يعول عليه يعذب؟.
* حدثنا أبو عاصم عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن: أن صهيبا دخل على عمر ﵁ فقال: وا أخاه وا عمراه، فقال: أما علمت أن الميّت يعذب ببكاء أهله عليه (٣)؟.
* حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد (٤) قال، حدثنا أيوب،
(١) ورد في طبقات ابن سعد ٣٦٢:٣ بروايات كثيرة. (٢) هو حماد بن مسعدة التميمي أبو سعيد البصري، وثقه أبو حاتم وتوفي سنة ٢٠٢ هـ الخلاصة للخزرجي ص ٩٢ ط بولاق (٣) ورد في طبقات ابن سعد ٣٦٢:٣ مع اختلاف في الألفاظ. (٤) هو عبد الوهاب بن عبد المجيد - ويقال ابن الحكم - ابن الصلت بن عبد الله ابن الحكم بن أبي العاص الثقفي. أبو محمد البصري، وثقه ابن معين، ومات سنة ١٩٤ هـ (الخلاصة للخزرجي ص ٢٤٨ ط بولاق، وميزان الاعتدال ١٦١:٢).