وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح، ولو أدركت معاذ بن جبل.
ثمّ وليته (ثم (١) قدمت على ربي فقال لي: من وليت على أمة محمد؟ قلت: إني سمعت عبدك وخليلك ﷺ يقول: يأتي بين العلماء يوم القيامة برتوة، ولو أدركت خالد بن الوليد ثمّ وليته، ثم قدمت على ربي فسألني من وليت على أمة محمد؟ لقلت: سمعت عبدك وخليلك ﷺ يقول: سيف (من سيوف (٢) الله سلّه على المشركين.
* حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا أبو هلال قال، أنبأنا منصور - مولى لبني أمية - قال، قال عمر ﵁:
يضيق الغار بأحد يجفو ويقسو ويغلظ فيعيبنا، وليس أحد ولي من القبائل شيئا من أمر الناس إلا حام على قرابته وقرى في عيبته (٣)، وما ولي الناس من أحد مثل قرشيّ قد عضّ على ناجذيه.
* حدثنا الهقل بن زياد، عن الهذلي - يعني معاوية بن يحيى قال، حدثني الزهري، قال: كان عمر ﵁ لا يأذن لسبي بقل (٤) وجهه في دخول المدينة. حتى كتب إليه المغيرة بن شعبة - وهو
(١) سقط في الأصل، والإثبات عن منتخب كنز العمال ١٨٨:٢. (٢) سقط في الأصل، والإثبات عن المرجع السابق. (٣) العيبة: أي الخاصة وموضع السر (النهاية في الغريب ٣٢٧:٣، وقيل العيبة زيبل من أدم ينقل فيه الزرع، وقيل وعاء من أدم يكون فيه المتاع، وفي الحديث «الأنصار عيبتي وكرشي» أي خاصتي وموضع سري» والعرب تكني عن الصدور والقلوب بالعياب لأنها مستودع السرائر كما أن العياب مستودع الثياب (الفائق في الغريب ٣١١:١ - ، وشرح نهج البلاغة ١٦٨:١٢). (٤) بقل وجهه: أي خرج شعره؛ يعني لحيته (تاج العروس) وفي طبقات ابن سعد ٣٤٥:٣، ومناقب عمر لابن الجوزي ص ٢٠٩ «لا يأذن لسبي قد احتلم في دخول المدينة».