للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

* حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا نعيم بن حماد، عن ابن المبارك قال، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم عن ابن عمر قال: خرجت في غزوة لي فقيل لي: إن عمر لا يستخلف، فآليت إن رجعت من غزوتي لأسألنه عن ذلك فلما رجعت دخلت عليه فقلت: يا أمير المؤمنين، إن الناس يزعمون أنك لا تستخلف، ولو أن راعيا قدم عليك ولم يستخلف رأيت أن قد ضيّع بأمر الأمة أعظم من ذلك، قال: إن لا أستخلف فإن رسول الله لم يستخلف، وإن أستخلف فإن أبا بكر قد استخلف، فلما ذكر النبي علمت أنه لم يكن ليعدو أمر رسول الله (١).

* حدثنا أحمد بن عيسى قال، حدثنا ضمّام بن إسماعيل (٢) قال حدثني العلاء بن كثير عن بعض أهل المدينة، أن أسلم مولى عمر قال لعمر حين وقف لم يولّ أحدا بعده: يا أمير المؤمنين ما يمنعك أن تصنع كما صنع أبو بكر ؟ قال: ويحك يا أسلم!! أرأيت لو كنت غلاما يشانئك غلمان مثلك حتى بلغتم السنّ أما كان بعضكم يعرف بعضا؟ قال قلت: بلى، وهؤلاء نشأنا جميعا، ولا أعرف مكان أحد خصّه بهذا الأمر، ثم قال: إني جاعلها


(١) روي بمعناه في منتخب كنز العمال ١٨٥:٢ عن ابن عمر وفيه «فوالله ما هو إلا أن ذكر رسول الله فعلمت أنه لم يكن ليعدل برسول الله صلى الله وسلم أحدا وأنه غير مستخلف».
(٢) هو ضمام بن إسماعيل المرادي المعافري. ختن أبي قبيل مصري صالح، قال أبو حاتم: صدوق متعبد وقال ابن معين: لا بأس به - مات ١٨٥ هـ.
(الخلاصة للخزرجي ص ١٧٨ ط بولاق - وميزان الاعتدال ٤٧٣:١).