معين: ابن إدريس أحب إليك أو ابن نمير، فقال: ثقتان إلا أن ابن إدريس أرفع منه، وهو ثقة في كل شيء. وقال يعقوب بن شيبة: كان عابدًا فاضلًا وكان يسلك في كثير من فتياه ومذاهبه مسلك أهل المدينة، وكان بينه وبين مالك صداقة وقيل: إن بلاغات مالك سمعها من ابن إدريس. وقال بشر بن الحارث: ما شرب أحد من ماء الفرات فسلم إلا ابن إدريس. وقال الحسن بن عرفة: ما رأيت بالكوفة أفضل منه. وقال ابن المديني: عبد الله ابن إدريس فوق أبيه في الحديث. وقال جعفر الفريابي: سألت ابن نمير عن عبد الله بن إدريس وحفص، فقال: حفص أكثر حديثًا، ولكن ابن إدريس ما خرج عنه فإنه فيه أثبت وأتقن، فقلت: أليس عبد الله أحد في السنة، قال: ما أقربهما في السنة. وقال ابن عمار: كان من عباد الله الصالحين الزهاد، وكان إذا شجره رجل عنده في كلامه لم يحدثه (١). وقال أبو حاتم (٢): هو حجة يحتج بها، وهو إمام من أئمة المسلمين ثقة. وقال النسائي: ثقة ثبت. وقال أحمد بن جواس: سمعته يقول: ولدت سنة (١١٠) وكذا رواه غير واحد وقيل سنة (٢٠). وقال أحمد بن حنبل: وغير واحد: مات سنة اثنتين وتسعين ومائة. زاد ابن سعد (٣) في عشر ذي الحجة. قلت: وزاد أيضًا: وكان ثقة مأمونًا كثير الحديث حجة صاحب سنة وجماعة. وقال ابن حبان (٤) في الثقات: كان صلبًا في السنة. وقال ابن خراش: ثقة. وقال العجلي (٥): ثقة ثبت صاحب سنة زاهد صالح وكان عثمانيًا ويحرم النبيذ. وقال الخليلي: ثقة متفق عليه. وقال ابن أبي حاتم (٦): ثنا أحمد بن عبيد الله بن صخر العداني، ثنا ابن إدريس وكان مرضيًا. وروى الخطيب (٧) بإسناد صحيح: أن الرشيد عرض عليه القضاء فأبى، ووصله فرد عليه، وسأله أن يحدث ابنه فقال: إذا جاءنا مع الجماعة حدثناه، فقال له: وددت أني لم أكن رأيتك، فقال: وأنا وددت أني لم أكن رأيتك. وقال الساجي: سمعت ابن المثنى يقول: ما رأيت بالكوفة رجلًا أفضل منه. وقال علي بن نصر الجهضمي الكبير: قال لي شعبة: ها هنا رجل من أصحابي من علمه، ومن حاله فجعل يثني عليه - يعني ابن إدريس -. وقال أبو حاتم: قال علي بن المديني: عبد الله بن إدريس من الثقات.
٣٧٢٨ - ٤: عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري. أسلم عام الفتح، وكتب للنبي ﷺ ولأبي بكر وعمر، وكان على بيت مال عمر.
روى عن: النبي ﷺ.
وعنه: أسلم مولى عمر وعبد الله بن عتبة، وعمرو بن دينار مرسلًا، وعروة بن الزبير، وقيل بينهما رجل، ويزيد بن قتادة. وقال ابن شهاب: أخبرني عبيد الله بن عبد الدين بن عتبة أن أباه أخبره قال: ما رأيت رجلًا قط كان أخشى لله منه. روى له الأربعة حديثًا واحدًا في البداءة بالخلاء لمن أراد الصلاة. ويقال: ليس له مسند غيره. قلت: قال: ذلك البزار في مسنده، وقال الترمذي في العلل الكبير: سألت محمدًا عنه،
(١) وفي الخلاصة وإذا لحن عنده رجل لم يحدثه. (٢) الجرح: ٥/ ٩. (٣) طبقات: ٣٨٩. (٤) الثقات: ٧/ ٥٩. (٥) الثقات: ٢٤٩. (٦) الجرح: ٥/ ٩. (٧) التاريخ: ٩/ ٤١٩.