فيقولونَ: نعمْ، فيأمُرُهُمْ أنْ يعبُروا (١) جهَنَّمَ، فيدْخُلونها فينطلِقونَ حتَّى إذا (دَنَوْا مِنْها سَمِعوا لها تغيُّظًا وزفيرًا، فيرجعونَ إِلى ربِّهم، فيقولون: ربنا اخْتَرْنَا مِنْهمْ، فيقولُ: ألمْ تزعُمُوا إنِّي إِذا أمرتُكُمْ بأمْرٍ تُطِيعوني؟ فيأخذ على ذلك مواثيقَهُمْ، فيقولُ: اعْمدوا لها فينطلقونَ حتَّى إذا) رأوْها فرِقوا فرجعُوا، فقالوا: ربَّنا فرِقنْا مِنْها، ولا نستطيعُ أنْ ندخُلهَا، فيقول: ادْخُلوها دَاخِرين، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لو دخلوها أولَ مرةٍ كانَتْ عليهم بردًا وسلامًا (قوله: (فيدخلونها) من تتمة المأمور به، وهو واضح على رواية يأتوا) (٢).
(١) في هامش مرتضى (يأتوا) بدل (يعبروا)، (فيدخلونها) ظاهره فيدخلوها لأنَّها تفسير ليعبروا وتؤول بتقدير فهم يدخلونها. (٢) ما بين الأقواس ساقط من تونس. (٣) الحديث في الصغير برقم ٨٠٣ ورمز له بالحسن، وفي رواية ابن ماجة. فيذبح على الصراط) وفي رواية أبي يعلى، والبزار (يذبح كما تذبح الشاة) قال الغزالى: هذا مثل ضربه ليوصل إلى الأفهام حصول اليأس من الموت.