١٤١٢ - قول " المنهاج "[ص ١٩٣]: (فإن فعل .. لزمه العود ليحرم منه)، قال شيخنا ابن النقيب: الذي يظهر أنه لا يتعين ذلك، بل له أن يحرم في موضعه، ثم يعود محرمًا؛ تفريعًا على أن ذلك يسقط الدم، كما هو الصحيح (١)، وذكره في " المهمات " جازمًا به، وقال: إنه لا شك فيه، قال: وصرح به غيره، قال: ويدل عليه تعليله بأن المقصود: قطع المسافة محرمًا، قال في " المهمات ": ولو عاد إلى مثل مسافته من ميقات آخر .. جاز، صرح به الإمام (٢).
١٤١٣ - قوله:(إلا إذا ضاق الوقت، أو كان الطريق مخوفًا)(٣) كذا لو خاف الانقطاع عن الرفقة، قاله الرافعي، وجعله قسمًا ثالثًا (٤)، ومقتضاه: أنه عذر مع الأمن، وسببه مشقة الاستيحاش، كما سبق نظيره في التيمم، وكذا لو كان به مرض شاق، قاله في " شرح المهذب "(٥)، وكذا لو كان ماشيًا وهو على مسافة القصر، كما بحثه في " المهمات " فقال: إنه المتجه، كما في الحج ماشيًا.
١٤١٤ - قوله:(فإن لم يعد .. لزمه دمٌ)(٦) أي: في غير ما تقدم استثناؤه، ولا يفهم الاستثناء المذكور من قول " التنبيه "[ص ٧١]: (ومن جاوز الميقات مريدًا للنسك، ثم أحرم دونه .. فعليه دم)، ولا من قول " الحاوي " في موجبات الدم [ص ٢٥٧]: (وترك الأحرام من الميقات بلا عود قبل نسك) ثم شرط وجوب الدم إذا لم يعد: أن يحرم؛ إما بالعمرة مطلقًا، وإما بالحج في تلك السنة، فإن لم يحرم أصلًا، أو أحرم بالحج بعد انقضاء تلك السنة .. فلا دم، حكاه في " المهمات " فيما إذا لم يحرم عن الماوردي وغيره، وإنهم عللوه: بأن الدم إنما يجب لنقصان النسك، ولا يجب بدلًا من النسك (٧)، قال: ويؤيده أنا إذا قلنا بوجوب الإحرام على داخل مكة فتركه .. فلا شيء عليه، كما نقله الرافعي عن ابن كج، وأقره (٨)، وحكاه في " شرح المهذب " فيما إذا حج في السنة الآتية عن الدارمي (٩)، وحكاه في "الكفاية" عن القاضي حسين والبغوي (١٠)،
(١) انظر" السراج على نكت المنهاج " (٢/ ٢٥٧). (٢) انظر " نهاية المطلب " (٤/ ٢١٠). (٣) انظر " المنهاج " (ص ١٩٣، ١٩٤) (٤) انظر " فتح العزيز " (٣/ ٣٣٦). (٥) المجموع (٧/ ١٨٢). (٦) انظر " المنهاج " (ص ١٩٤). (٧) انظر " الحاوي الكبير " (٤/ ٧٤). (٨) انظر " فتح العزيز " (٣/ ٣٤٨، ٣٤٩). (٩) المجموع (٧/ ١٥١). (١٠) انظر " التهذيب " (٣/ ٢٥٣).