١٢٤٣ - قوله:(وإن تسلف بمسألة أرباب الأموال .. فهو من ضمانهم)(١) محله: ما إذا لم يفرط الإمام، فإن فرط .. فهو من ضمانه؛ ولهذا قال "الحاوي"[ص ٢٢١]: (وضمن الإمام من ماله إن فرط أو أخذ بلا سؤال).
١٢٤٤ - قول "التنبيه"[ص ٦٢]: (وإن تسلف بمسألة الجميع .. فقد قيل: إنه من ضمان الفقراء، وقيل: من ضمان أرباب الأموال) الأصح: الأول، وهو مأخوذ من مفهوم قول "الحاوي"[ص ٢٢١]: (وقبضه بلا سؤال المستحق) فإن مفهومه الإجزاء إذا كان بسؤال المستحق ولو انضم إليه سؤال المالك.
قال صاحب "المعين": ومحل الخلاف: ما إذا نوى الإمام عند أخذها النيابة عن الجميع، فلو نوى عن أحدهما .. كان من ضمان من عينه بالنية قطعًا، واعلم: أن الساعي في جميع ما ذكرناه كالإمام، والكلام في التلف قبل الحول، أما بعده .. فلا ضمان إلا أن يكون بتفريط الإمام، وإليه أشار "الحاوي" بقوله [ص ٢٢١]: (لا إن تلف قبله) أي: قبل الحول.
١٢٤٥ - قول "المنهاج"[ص ١٧٧]: (وتأخير الزكاة بعد التمكن يوجب الضمان وإن تلف المال) فيه أمر ان:
أحدهما: ليس المراد بالضمان: ما يتبادر إلى الفهم من ضمان القيمة، وإنما المراد: استمرار وجوب ما كان واجباً قبل ذلك.
ثانيهما: في جعل التلف غاية نظر؛ فإن ذلك هو محل الضمان، وأما قبل التلف .. فيقال: وجب الأداء، ولا يحسن فيه القول بالضمان، فكان ينبغي إسقاط الواو، وقد عبر "التنبيه" و"الحاوي" بالضمان، لكنهما لم يجعلا التلف غاية، بل أطلقا الضمان (٢)، ومحله: عند التلف.
١٢٤٦ - قول "المنهاج"[ص ١٧٧]: (ولو تلف بعضه .. فالأظهر: أنه يَغْرَمُ قسط ما بقِيَ) فيه أمران:
أحدهما: أنه لو احترز عن لفظ الغرم، وعبر باللزوم .. لكان أحسن، وعبارة "المحرر": (يبقى قسط ما بقي)(٣)، لكنه عبر بالغرم قبل ذلك.
ثانيهما: أنه لم يبين هل المغروم قسط من النصاب أو المال؟ وهو مبني على أصل أسقطه