٦٤٦٢ - قول "المنهاج"[ص ٥٩٤]: (ويقول المكاتب: "قبلت") عبارة "المحرر": (ويقول العبد)(٢)، وكذا في "الروضة" وأصلها (٣)، وقال شيخنا ابن النقيب: وهو أحسن؛ فإنه لو قبل الكتابة من السيد أجنبي على أن يؤدي عن العبد كذا في نجمين؛ فإذا أداهما فهو حر .. فوجهان:
أحدهما: يصح كخلع الأجنبي.
والثاني: لا، وصححه النووي؛ لمخالفة موضوع الباب، فعلى هذا: يجب كون القبول من العبد، لكن إذا أدّى الأجنبي .. عتق بالصفة، ويتراجعان (٤).
قلت: لم يظهر لي بينهما تفاوت؛ فإن المكاتب هو العبد لا ذلك الأجنبي، والله أعلم.
٦٤٦٣ - قوله:(وشرطهما: تكليف وإطلاق)(٥) فيه أمور:
أحدها: يرد عليه الولي؛ فإنه مطلق التصرف في مال محجوره مع أنه لا تصح كتابة عبده؛ ولهذا قال "الحاوي"[ص ٧٠٣]: (صح كتابة أهل تبرع) فأخرج الولي، وكذا عبر في "أصل الروضة"(٦)، وذكر بعضهم أنه كان في أصل "الحاوي": (أهل التبرع) بالتعريف، فأسقطه ابن المصنف؛ ليحسن إخراج المرتد منه؛ فإنه ليس أهلًا للتبرعات، قال القونوي: وهذا بناء منه على وجوب دخول المعطوف بـ (لا) في المعطوف عليه، وذلك غير لازم، وعبارة "التنبيه"[ص ١٤٦]: (ولا تجوز إلا من جائز التصرف في ماله) فيمكن أن يكون احترز بقوله (في ماله) عن الولي.
ثانيها: اشتراط الإطلاق في العبد ليس في "المحرر"، ولم يذكره أحد، وعبارة "التنبيه"[ص ١٤٦]: (ولا يجوز أن يكاتب إلا عبدًا بالغًا عاقلًا) فاقتصر على التكليف كما في "المحرر" وغيره (٧)، وعبارة "الحاوي"[ص ٧٠٣]: (كل ما رق) فلم يعتبر وصفًا زائدًا على الرق، وكأن سكوته عن اعتبار التكليف فيه؛ لوضوحه، ولو كاتب عبده الصغير وقال:(فإذا أديت .. فأنت حر) فأدى .. عتق، وفيه احتمال للإمام، وهل عتقه بالصفة المجردة أم له حكم الكتابة
(١) انظر "نهاية المحتاج" (٨/ ٤٠٥). (٢) المحرر (ص ٥٢٤). (٣) فتح العزيز (١٣/ ٤٤٣)، الروضة (١٢/ ٢٠٩). (٤) انظر "السراج على نكت المنهاج" (٨/ ٣٧٤). (٥) انظر "المنهاج" (ص ٥٩٤). (٦) الروضة (١٢/ ٢١٧). (٧) المحرر (ص ٥٢٤).