٥٧٥٢ - قول "التنبيه"[ص ١٩٦]: (وإن كان في بلد تباع فيه رؤوس الصيد منفردة .. حنث بأكلها) ظاهره اعتبار نفس البلد الذي فيه العرف، وفي ذلك وجهان في "أصل الروضة": ثانيهما: أن المعتبر كون الحالف من أهله (١).
قال شيخنا في "تصحيح المنهاج": وهو الأرجح؛ لأنه يسبق إلى فهمه ما ذكر عنده من عرف بلده، وعلى الأول: فيستثنى منه: ما إذا كان الحالف من غير أهلها ولم يبلغه عرفها ثم جاء إليها .. فإنه لا يحنث بذلك قطعاً، إلا في وجه غريب حكاه في "التتمة".
وقول "الحاوي"[ص ٦٥١]: (والظبي إن اعتيد، لا الطير والسمك) تخصيصه الظبي بالاعتياد دون الطير والسمك تبع فيه الغزالي (٢)، والحكم في الجميع متحد، وقد اعترض الرافعي على الغزالي في ذلك فقال: كلامه يوهم تخصيص الاستثناء برأس الظبي، ولا يختص به، بل الحكم في الظبي والطيور واحد (٣)، وعليه مشى "المحرر" و "المنهاج"(٤).
٥٧٥٣ - قول "التنبيه"[ص ١٩٦]: (وإن كان في بلد لا تباع فيه .. فقد قيل: يحنث، وقيل: لا يحنث) صحح النووي في "تصحيح التنبيه": أنه لا يحنث (٥)، ويوافقه قول "المنهاج"[ص ٥٤٨]: (لا طير وحوت وصيد، إلا ببلد تباع فيه منفردة) لكن في "الروضة" وأصلها: إن أقوى الوجهين: الحنث، وهو أقرب إلى ظاهر النص (٦).
وقال شيخنا في "تصحيح المنهاج": عندي أن الأرجح ما اقتضاه كلام المصنف وفاقاً للشيخ أبي حامد والروياني، قال: والأول مقيد بما إذا انتشر ذلك العرف بحيث بلغ الحالف وغيره، وإلا .. فلا حنث. انتهى.
وقول "الحاوي"[ص ٦٥١]: (إن اعتيد) يحتمل اختصاص ذلك ببلد العادة فقط، فيوافق "التصحيح" و"المنهاج"، ويحتمل التعميم، فيوافق الأقوى في "الروضة".
٥٧٥٤ - قول "المنهاج"[ص ٥٤٨]: (والبيض يحمل على مُزايل بائضه في الحياة) و"الحاوي"[ص ٦٥١]: (والبيض ما يبين في الحياة) قد يفهم منهما: أنه لا يحنث بالبيضة الخارجة من الدجاجة بعد موتها، وليس كذلك على الأصح عند النووي (٧)، لكن المراد: الذي من شأنه ذلك،
(١) الروضة (١١/ ٣٧). (٢) انظر "الوجيز" (٢/ ٢٢٧). (٣) انظر "فتح العزيز" (١٢/ ٢٩٥). (٤) المحرر (ص ٤٧٦)، المنهاج (ص ٥٤٨). (٥) تصحيح التنبيه (٢/ ١٠٤). (٦) فتح العزيز (١٢/ ٢٩٤)، الروضة (١١/ ٣٧). (٧) انظر "الروضة" (١١/ ٣٨).