وَمِنْهَا أنّه كَانَ عنّيناً لَا يَأْتِي النِّسَاء وَكَانَ يصف ضدّ ذَلِك من نَفسه فَجَلَسَ إِلَيْهِ يَوْمًا رجلٌ من قيس فأنشده الأقيشر: الْكَامِل
(وَلَقَد أروح بمشرفٍ ذِي ميعةٍ ... عسر المكرّة مَاؤُهُ يتفصّد)
(مرحٍ يطير من المرح لعابه ... ويكاد جلد إهابه يتقدّد)
ثمَّ قَالَ للرجل: أتعرف الشّعْر قَالَ: نعم. قَالَ: مَا وصفت قَالَ: فرسا.
قَالَ: أفكنت لَو رَأَيْته ركبته قَالَ: إِي وَالله وأمال عطفه فكشف الأقيشر عَن أيره وَقَالَ: هَذَا وصفت فَقُمْ واركبه. فَوَثَبَ الرجل عَن مَجْلِسه وَهُوَ يَقُول: قبحك الله من جليس وَذكره ابْن حجر فِي قسم المخضرمين من الْإِصَابَة وَأورد لَهُ هذَيْن الْبَيْتَيْنِ.
وَمِنْهَا: أنّ عمّه الأقيشر قَالَت لَهُ يَوْمًا: اتَّقِ الله وقم فصلّ فَقَالَ: لَا أصلّي فَأَكْثَرت عَلَيْهِ فَقَالَ: قد أبرمتني فاختاري خصْلَة من خَصْلَتَيْنِ. إِمَّا أَن أصليّ وَلَا أتطهّر أَو أتطّهر وَلَا أصلّي قَالَت: قبحك الله فَإِن لم يكن غير هَذَا فصلّ بِلَا وضوء. فصلى بِلَا وضوء.
وَمِنْهَا أَنه أَتَى إِلَى قيس بن مُحَمَّد بن الْأَشْعَث وَكَانَ ضريراً وناسكاً
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.