ديوانه هُنَا: اللجين الَّذِي قد ركب بعضه بَعْضًا فتلجّن كَمَا يتلجّن الخطميّ ويتلزج.
وَيُقَال: اللجين: المبلول من الْوَرق وَغَيره تَقول لجنته إِذا بللته. انْتهى.
وَقَالَ أَبُو عليّ الفارسيّ فِي الْإِيضَاح الشعريّ: أما الطير فيرتفع بلظرف بِلَا خلاف وَأما قَوْله: كالورق اللّجين فإنّه يحْتَمل ضَرْبَيْنِ:)
أَحدهمَا: أَن يكون حَالا من الطير وَالْآخر: أَن يكون وَصفا للْمَاء تَقْدِيره: وَمَاء كالورق اللجين وَمثل قَوْله: وَمَاء كالورق اللجين فِي الْمَعْنى قَول عَلْقَمَة: الطَّوِيل
(فأوردته مَاء حَماما كأنّه ... من الأجن حنّاءٌ مَعًا وصبيب)
فَكَمَا شبّه خثورة المَاء لتقادم عَهده بالواردة بالحنّاء كَذَلِك شبّه الشمّاخ بالورق اللجين.
وَقَوله: عَلَيْهِ الطير على هَذَا قد حذف مِنْهُ الْمُضَاف. وَمثل ذَلِك قَول الهذليّ: المتقارب
(تجيل الْحباب بأنفاسها ... وتجلو سبيخ جفال النّسال)
السبيخ: مَا نسل من ريش الطير.
وَقَالَ الْأَعْشَى: الْخَفِيف
(وقليب أجنٍ كأنّ من الرّ ... يش بأرجائه سُقُوط نصال)
وَإِن جعلت كالورق اللجين حَالا للطير صَار فِيهِ ضَمِيره وَيكون معنى عَلَيْهِ الطير أنّ الطير اتَّخذت فِيهِ الأوكار لخلائه وَكَثْرَتهَا عَلَيْهِ وَقلة من يردهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.